إسماعيل كان نبيّاً في حياة أبيه بالوصاية منه ، ومات أيضاً في حياة أبيه ، وأوصى إلى ابنه الآتي ، ثمّ أوصى إبراهيم عليهالسلام عند وفاته إلى إسحاق ؛ لموت إسماعيل قبله ، واللّه أعلم .
ثمّ أوصى إسحاق بأمر اللّه(١) عزّوجلّ إلى ابنه يعقوب النبيّ الملقّب بإسرائيل ـ وأمره أيضاً مشهور ـ فلمّا حضرته الوفاة أوحى اللّه إليه أن يوصي إلى ابنه يوسف(٢) الصدّيق المشهور ، ففعل ، فلمّا حضرته الوفاة أوحى اللّه إليه أن يوصي إلى ولده وبعض أولاد يعقوب ، وهكذا كانت الوصيّة دائرةً بين أولاد يوسف وأولاد يعقوب المشهورين بالأسباط ؛ لكونهم أسباط إبراهيم ، وببني إسرائيل ؛ لكونهم أولاد يعقوب ، إلى أن انتهت إلى شعيب النبيّ المشهور ، والأكثر على أنّه من نسل مدين بن إبراهيم عليهالسلام ، وقيل : هو أيضاً ينتهي إلى يعقوب(٣) ، واُمّه بنت لوط النبيّ(٤) .
وأمّا أيّوب عليهالسلام : فهو ابن لابن بن روم بن عيص بن إسحاق(٥) على المشهور ، وكانت زوجته رحمة بنت يوسف(٦) ، وقالوا : إنّ ذا الكفل ولد أيوّب ، وأنّ اسمه حسقيل(٧) أو بشر(٨) ، وأنّه كان(٩) وصيّ أبيه أيوّب .
(١) في «م» و«ن» : «ربّه» بدل «اللّه» .
(٢) أمالي الصدوق : ٤٨٧/٦٦١ ، الصراط المستقيم ٢ : ٤٥ ، بحار الأنوار ١٧ : ١٤٨ ، و٢٣ : ٥٨ .
(٣و٥) قصص الأنبياء للثعلبي : ١٦٤ ، الكامل في التاريخ ١ : ١٥٧ ، النهاية والبداية ١ : ١٨٥ .
(٤) مجمع البيان ٢ : ٣٣٠ ، بحار الأنوار ١٢ : ٣٥٦ ، قصص الأنبياء للثعلبي : ١٥٣ ، الكشف والبيان ٦ : ٢٨٧ معالم التنزيل ٤ : ٦٨ ، المنتظم ١ : ٣٢٠ ، قصص الأنبياء لابن كثير ١ : ٣٦٧ ، عمدة القاري ١٥ : ٢٨٢ ، وجاء اسمه فيها هكذا : «أيّوب بن أموص بن رازخ (رازح) بن روم . . . » وهناك اختلاف في أسماء آبائه .
(٥) بحار الأنوار ١٢ : ٣٤٢ ، فتح الباري ٦ : ٣٢٧ ، وانظر قصص الأنبياء لابن كثير ١ : ٣٦٧ ـ ٣٦٨ ، وعمدة القاري ١٥ : ٢٨٢ .
(٦) في «س» و«ل» : «حزقيل» .
(٧) مجمع البيان ١ : ٣٤٦ ، سعد السعود لابن طاووس : ٤٧٠/١٤٩ ، قصص الانبياء للجزائري : ٣٢٤ ، الكامل في التاريخ ١ : ١٣٦ .
(٨) في «م» و«ن» : «وكان» .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
