وقال أبو حاتم : الناس مجمعون على ترك حديثه ، ذاهب الحديث ، لا يشتغل به (١).
وقال ابن عديّ : له أحاديث صالحة وخاصة عن أبي صالح ، وهو معروف بالتفسير ، وليس لأحد أطول من تفسيره ، وحدّث عنه ثقات الناس ، ورضوه بالتفسير ، وأمّا في الحديث ففيه مناكير ، ولشهرته بين الضعفاء ؛ يكتب حديثه (٢) .
وقال ابن سعد : كان جدّه بشر وبنوه السائب وعبيد وعبد الرحمن شهدوا الجمل مع عليّ ، وشهد محمّد بن السائب الجماجم مع ابن الأشعث ، وكان عالما بالتفسير ، وأنساب العرب وأحاديثهم ، توفّي سنة ١٤٦ ، قالوا : وليس بذاك في روايته ، ضعيف جدّا (٣) .
وقال الساجي : متروك الحديث ، وكان ضعيفا جدّا ؛ لفرطه في التشيّع .
قلت : وقد أطالوا في ترجمته ونسبوه إلى السبائية ، ووهّنوه في مذهبه ومعتقداته جدّا ، والذي يظهر لي أنّ الرجل واسع الرواية ، كثير الاطلاع ، عارف بالأنساب ، حسن الإنصاف ، فأظهر بمعرفته مخازي أنساب بني أميّة وأشباههم ؛ فتعصّب القوم لهم ، واحتالوا لتوهينه فكذّبوه وطعنوا في دينه ظلما وزورا ؛ ولذا ترى كلماتهم متناقضة يدّعون أنّه كذّاب ، متروك ، ذاهب الحديث ، منكر الحديث ويروي عنه كبرائهم .
ففي التهذيب :
____________________
(١) الجرح والتعديل ٧ : ٢٧٠ / ١٤٧٨ .
(٢) الكامل في ضعفاء الرجال ٧ : ٢٧٣ / ٥ .
(٣) الطبقات الكبرى ٦ : ٣٥٩ .
![الإفصاح عن أحوال رواة الصّحاح [ ج ٣ ] الإفصاح عن أحوال رواة الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4686_Efsah-Ahwal-Rowat-Sehah-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
