وقال البزار : لم نسمع أحدا يطعن عليه في الحديث ولا في خطأ فيه إنّما ذكرت عنه شيعيّة ، وأمّا حديثه فمستقيم .
وقال ابن حبّان : كان من الثقات في الروايات ، غير أنّه ينتحل الميل إلى أهل البيت ، ولم يكن بداعية إلى مذهبه ، وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أنّ الصدوق المتقن إذا كانت فيه بدعة ولم يكن يدعوا إليها فالاحتجاج بخبره جائز (١) .
قلت : سبحان اللّه ما أعجب هذا الكلام ، حيث يجعل الميل إلى أهل البيت عيبا وبدعة ؟ ! فعليه يكون اللّه سبحانه ومرسوله صلىاللهعليهوآله عند ابن حبّان أوّل المعيبين ، وهذا ممّا يصدّق ما نقوله : إنّ دين القوم بغض أهل البيت ، ولا يجتمع التسنّن مع حبّهم ، وقريب من كلام ابن حبّان بعض كلمات أصحابه كما عرفتها .
وقال في التهذيب :
قال يزيد بن هارون : كان جعفر من الخائفين ، وكان يتشيّع (٢) ، ولو عابه ابن حبّان بما قاله الدوري ؛ لكان أولى له .
قال في التهذيب :
قال الدوري : كان جعفر إذا ذكر معاوية شتمه ، وإذا ذكر عليّا قعد يبكي (٣) .
وقال في الميزان : ينفرد بأحاديث عدّت ممّا ينكر ، ثمّ ذكر جملة منها .
____________________
(١) الثقات ٦ : ١٤٠ .
(٢) أورده مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال ٣ : ٢١٨ / ٩٩٣ .
(٣) رواه مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال ٣ : ٢١٨ / ٩٩٣ .
![الإفصاح عن أحوال رواة الصّحاح [ ج ١ ] الإفصاح عن أحوال رواة الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4684_Efsah-Ahwal-Rowat-Sehah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
