غير مشروع .
كلّ هذا مفهوم اصطلاحي ـ للسنّة ـ متّفق عليه عند جميع الفرق والمذاهب الإسلامية.
ولكن من الناحية العملية فالسنّة النبوية منيت وللأسف الشديد بالكثير من الوضع والتحريف من الصدر الأوّل واستمر إلى يومنا هذا بأنحاء مختلفة ، حتّى أثر قوله عند صلىاللهعليهوآله : « من كذب عليّ فليتبوّأ مقعده من النّار » (١) .
وقد أثرت تلك التحريفات ـ التي أبتليت بها السنّة النبوية ـ على باقي مصادر التشريع ، وبذلك تشعّب الخلاف وامتدت آثاره على أغلب الأصول والفروع .
فتفرقت الأمّة الإسلامية إلى مذاهب وفرق ، وكلّ يدّعي السير على هدي القرآن ونهج الرسول ، فهذه قد قصرت عقلها عن إدراك ما يقال وما يفعل ، وهذه قد اتخذت إلهها هواها ، وثالثة قد مرقت عن الدين مروق السهم من الرمية ، وبين هؤلاء الغارقين في ظلمات الجهل وعماية الفهم ؛ يشقّ النور طريقه مخترقا ذلك الظلام الدامس ، فسرعان ما يبدده بحجّة قاطعة وبرهان ساطع يرتاح إليه المنصف وينزعج لبيانه المبطل ؛ بقوله تعالى : (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ ) (٢) (٣) .
____________________
(١) صحيح البخاري ١ : ٦٣ / ٤٨ ـ ٤٩ ، صحيح مسلم ١ : ١٣ / ٣ .
(٢) سورة النجم ٥٣ : ٣ ـ ٤ .
(٣) بعض الفقرات مقتبسة من كتاب منع تدوين الحديث للسيد عليّ الشهرستاني بتصرف .
