مقدّمة التحقيق :
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على من دنا فتدلّى فكان قاب قوسين أو أدنى ، وعلى آله حملة علم العليّ الأعلى ، وسادات الورى ، والعروة الوثقى ، والحجّة على أهل التقى ، واللعن الدائم على أعدائهم من الآن إلى يوم العدى .
وبعد :
تعدّ السنّة النبويّة الشريفة المصدر الثاني بعد كتاب اللّه العزيز من مصادر التشريع الإسلامي التي أجمع على العمل بها المسلمون كافة ، وأحاطوها بعناية تامّة حفظا لأمور دينهم ودنياهم .
والمقصود بالسنّة النبوية : ما صدر عن النبي صلىاللهعليهوآله من قول أو فعل أو تقرير .
والمراد من القول هو : ما نطق به صلىاللهعليهوآله لغرض معيّن بأن يكون : جوابا لسؤال ، أو بيانا لحكم واقعة معينة ، أو تفسيرا لآية في القرآن الكريم ، أو ما نطق به ابتداء من دون سؤال مسبق .
وأمّا الفعل : فهو ما صدر منه صلىاللهعليهوآله بيانا للأحكام ـ للتعليم ـ مثل كيفية وضوئه وصلاته ومناسك حجّه وصيامه . . .
وأمّا التقرير : فهو إقراره صلىاللهعليهوآله ما يراه أو يسمع به ـ في مقام العمل الشرعي أو الحكم ـ بأن يسكت ولا ينكره فسكوته هذا دليل مشروعية العمل أو صحة القول ؛ لأنّه صلىاللهعليهوآله لا يسكت على شيء يراه أو يسمعه وهو
