شيخه شيخ الشريعة قدّس اللّه نفسه .
مرجعيته وإمامته في صلاة الجماعة :
وبعد وفاة الإمام اليزدي رحمهالله سنة ١٣٣٧ استقلّ شيخنا المترجم له طيّب اللّه مثواه في البحث والتدريس والتأليف على مستوى بحث الخارج ، وتصدّر منذ ذلك الحين مجالس البحث فتحلق حوله طلاب العلم واتجهت إليه أنظار أهل الفضيلة والاشتغال حتّى أصبح مرجعا من مراجع التقليد . . وبعد وفاة الإمام السيد أبو الحسن الأصفهاني قدّس اللّه نفسه سنة ١٣٦٥ ظهر شيخنا المظفر إماما مبرزا ومرجعا من مراجع المسلمين بالرغم من أنه ـ كما هو المعروف عن سلوكه ـ كان قد آثر العزلة وآثر الانصراف إلى التأليف والتدريس والابتعاد عن مظاهر الزعامة .
وعلى ذكر الإمام السيد أبو الحسن . . فالمعروف أنّه لمّا توسعت مسؤولياته رحمهالله وخاصة في سنيه الأخيرة . . رغب إلى شيخنا المترجم له أن يؤم المصلين في مكانه ظهرا بالجامع الهندي أكبر مساجد النجف الأشرف وأوسطها مكانا ، لكنّه رحمهالله لاذ بالاعتذار مفضلا إمامة الجماعة في مسجده المعروف بمسجد المسابك الذي خلف والده وأخاه الأكبر الشيخ عبد النبي بالصلاة فيه ، وقد اعتبر البعض هذه الرغبة الكريمة من الإمام السيد أبو الحسن قدّس اللّه نفسه بمثابة ترشيح له لزعامة المذهب من بعده .
كما اعتبرت أيضا رغبة الإمام الأصفهاني الأخرى بإرجاع ما يعود من أمور القضاء إليه للبت فيها من قبل شيخنا بمثابة ترشيح آخر له بالزعامة .
وقصة هذا الترشيح للقضاء أمر معروف بين الأوساط العلمية حيث إنّ الإمام السيد أبو الحسن لمّا توسعت مسؤولياته ـ كما قلنا ـ رأى أن يقوم
