في كتابه الكبير شعراء الغري (١) .
تخرجه وشيوخه :
ولمّا اشتد ساعده وتمكن تمكّنا تاما من إتقان علوم المرحلة الدراسية المذكورة ـ المسمّاة بالسطوح ـ ونبغ فيها بين أقرانه وأصل دراسته العليا وحضور ما نسمّيه ببحوث الخارج . . حيث اختلف ـ ومنذ أواسط العقد الثالث من عمره ـ إلى حلقات مشاهير المجتهدين وأساطين التدريس في الحوزة العلمية النجفية في حينه ، وقد تسنّى له أن يحضر عدة دورات فقهية وأصولية لديهم ، استطاع فيها أن يسجل تقريراتهم بدقة وعناية فائقة ، وكانت له مع أساتذته في هذه الدورات جولات ومناقشات يشهد له فيها كل من عاصره من أقرانه . كما كانت له في هذه الأثناء مطارحات علمية في نوادي النجف وحلقاتها المعروفة ، كانت مثار إعجاب الجميع وتقديرهم .
وكان من أبرز شيوخه الذين اختلف إلى حلقاتهم المذكورة ولازمهم فيها : الشيخ الأصولي ملا كاظم الآخوند صاحب الكفاية المتوفّي سنة ١٣٢٩ ، والذي حضر عنده دورة بحثه الأخيرة ، والسيد محمّد كاظم اليزدي صاحب العروة الوثقى المتوفّي سنة ١٣٣٧ ، وشيخ الشريعة الأصفهاني المتوفّي سنة ١٣٤٠ ، والشيخ عليّ الشيخ باقر آل صاحب الجواهر المتوفّي سنة ١٣٤٠ كذلك ، وكان أكثر تحصيله على هذين الأستاذين الأخيرين أعلى اللّه مقامهما ، وله إجازة الاجتهاد من أكثر مشايخه هؤلاء ، كما أجازه بالرواية
____________________
(١) من شاء أن يطّلع على نماذج من هذه المساجلات فليرجع إلى مظانها من الكتب المذكورة ، حيث لا نجد مجالا لعرضها في هذه المقدمة التي راعينا فيها الاختصار والتركيز .
