أَى صَارَت ذاتَ غَفَرٍ - كسَبَبٍ - من النَّبَاتِ؛ و هو زِئْبِرُ الثَّوْبِ شَبَّهَ به النَّبتَ، أَو ذاتَ غِفْرٍ - كعِهْنٍ - و هو صِغَارُ الكَلإِ، أَو أَخْرجت مَغَافِيرَها جمع مُغْفُور بالضَّمِّ و قد تَقَدَّمَ مَعنَاهُ.
(فَغَفَّرَهُ)١ بتشديدِ الفاءِ ومصدره التَّغْفِير، أَى قال: غَفَرَ اللّٰه لهُ، كما يقال:
جَدَّعَهُ تَجْدِيعاً إذا قالَ: جَدْعاً لهُ.
(إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ لأَخِيهِ غَفِيرَةً فِى أَهْلٍ وَمَالٍ فَلا يَكُونَنَّ لَهُ فِتْنَةً)٢كسَفِينَةٍ، أَى كِثْرَة وزِيَادَة؛ من قَوْلِهِم:
جَمٌّ غَفِيرٌ، أَى كَثِيرٌ.
(هُو أَغْفَرُ لِلْنّخَامَةِ)٣ أَفعل تَفضِيل من غَفَرَهُ أَى سَتَرَهُ، أَى أَسْتَر لها.
المصطلح
المَغْفِرَةُ: هى أَن يَسْتُرَ القَادِرُ القَبِيحَ الصَّادِرَ مِمَّن هو تَحْتَ قُدْرَتِهِ، حَتَّى أَنَّ العَبْدَ إذا سَتَرَ عَيْبَ سَيِّده مَخَافَةَ عِقَابِهِ لا يقال: غَفَرَ لَهُ.
المثل
(تَغَفَّرَتْ أَرْوَى وَسِيمَاهَا البَدَنُ)٤تَغَفَّرَت أَى تَشَبَّهَت بالغُفْرِ - كقُفْلٍ - و هو وَلَدُ الأُرْوِيَة. والبَدَنُ: المُسِنُّ من الوُعُولِ، أَى مَنظَرُها مَنْظَر الوَعْل المُسِنّ و هى تظهرُ أَنَّها غُفْر حَدَث. يضربُ للشَّيخِ و العجوزِ يُظهِرَان الشَّبابِ.
(هَذَا الجَنَى لا أَنْ يُكَدَّ المُغْفُرُ)٥الجَنَى: ما يُجْتَنَى من الشَّجَرِ. والمُغْفُرُ، كمُنْخُلٍ: المُغْفُورُ؛ و هو صَمْغُ الرِّمْثِ.
وكَدُّهُ: اسْتخرَاجهُ منه. يُضربُ فى تفضيلِ الشَّىءِ على جِنْسِهِ، ولِمَن يُصيبُ الخَيْرَ الكَثِيرَ، ورَوَاهُ أَبو عمرو: (هَذَا الجَنَى لا أَن تَكدَّ المُغْفُرَ) على الخطابِ ونَصْبِ المُغْفُر٦.
________________________________________
(١) صحيح مسلم ١٨٢٦:٤، مشارق الأنوار ٤٨:٢، النّهاية ٣٣:٣ و ٣٤٧.
(٢) نهج البلاغة ٢٢/٥٦:١، النّهاية ٣٧٤:٣، مجمع البحرين ٤٢٧:٣.
(٣) الفائق ٢٨٨:١، غريب الحديث لابن الجوزى ١٥٩:٢، النّهاية ٣٤٧:٣.
(٤) مجمع الأمثال ٧١٠/١٤١:١.
(٥) مجمع الأمثال ٤٥٧٣/٣٩٨:٣.
(٦) عنه فى مجمع الأمثال ٣٩٨:٢.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
