أَن يَمْنَعَهُ. يُضْرَبُ للرَّجُلِ المَنِيعِ.
(لَبِسَ لَهُ جِلْدَ النَّمِرِ)١ يُضْرَبُ فى إظهَارِ العَدَاوَةِ وكَشْفِهَا، وعن أَبى عُبَيد:
يُقَالُ للرَّجُلِ الَّذِى يُشَمِّر فى الأَمرِ: لَبِسَ جِلْدَ النَّمِرِ٢.
(اسْقِ أَخَاكَ النَّمَرِىَّ يَصْطَبِحْ)٣أَصْلُهُ أَنَّ رَجُلاً من النَّمِرِ بنِ قَاسِطٍ صَحِبَ كَعْبَ بنَ مَامَةَ الجَوَادَ فى سَفَرٍ، فَضَلَّ الرَّكْبُ الطَّرِيقَ فَعدِمُوا المَاءَ فكَانُوا يَشْرَبُونَ ما مَعَهُم بالحَصَاةِ، وكانَ كُلَّمَا أَرَادَ كَعْبٌ أَن يَشْرَبَ نَظَرَ إليه النَّمِرِىُّ، فَيَقُولُ كَعْبٌ للسَّاقِى: اسْقِ أَخَاكَ النَّمْرِىّ! فيَسْقِيهِ حتَّى نَفَذَ المَاءُ وماتَ كَعْبٌ عَطَشاً. يُضْرَبُ للرَّجُلِ يَطْلُبُ الحَاجَةَ بعدَ الحَاجَةِ.
نور
النُّورُ: ما به تَظْهَرُ الأَشيَاءُ للبَصَرِ و هو الضَّوءُ، أَو هو ما للشَّىْءِ فى نَفْسِهِ كالنُّورِ القَائِمِ بنَفسِ الشَّمسِ، والضَّوْءُ فَرْعُهُ و هو الشُّعَاعُ الفَائِضُ منهُ المُنْبَسِطُ عنهُ، و هو أَبلَغُ من النُّورِ و إن كانَ فَرْعاً؛ لأَنَّ الإبصَارَ بالفِعلِ إنَّما يَتَأَتَّى بمَدْخَلِيَّةِ الضَّوءِ ولا يَكفِى فيه النُّورُ؛ إذ النُّورُ القَائِمُ بالشَّىْءِ إنَّما يُبْصَرُ به نَفْسُ ذلكَ الشَّىْء لا غيْر، وأَمَّا رُؤْيَةُ ما سِوَاهُ فهو بَتَوَسُّط الضَّوء الفَائِضِ منه، ولذلكَ كانَ جَعْلُ الشَّمْس سِرَاجاً أَبلَغ من جَعْلِ القَمَرِ نُوراً، كما حَقَّقَهُ السّرَاجُ فى الكَشْفِ. فَقَولُ الفيروزآبادىّ: النُّورُ الضَّوْءُ أو شُعَاعُهُ، خَطَأٌ مَحْضٌ؛ إذ لا قَائِلَ بأَن النُّورَ شُعَاعُ الضَّوْءِ. وقَالَت الحُكَمَاءُ: الضَّوْءُ ما للشَّىْء من ذَاتِهِ، كما للشَّمسِ، والنُّورُ ما لهُ من غَيرِهِ كمَا للقَمَرِ فإنَّه مُستَفَادُ من الشَّمْسِ، قَالُوا: و هو المُطَابِقِ للتَّنزِيلِ الأَلهِىّ من قَولِهِ تَعَالَى: جَعَلَ اَلشَّمْسَ ضِيٰاءً وَ اَلْقَمَرَ نُوراً٤. الجَمْعُ: أَنْوَارٌ، ونِيْرانٌ، كحُوتٍ وحِيتَان.
________________________________________
(١) مجمع الأمثال ٣٢٥٨/١٨٠:٢.
(٢) انظر فصل المقال فى شرح كتاب الأمثال: ٣٤١.
(٣) مجمع الأمثال ١٧٨٣/٣٣٣:١.
(٤) يونس: ٥.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
