(نَهَى عَن النَّقِيرِ)١ أَى عن نَبِيذِهِ، و هو أَصلُ النَّخْلَةِ يُنْقَرُ جَوْفُهَا ثُمَّ يُشْدَخُ فيهِ الرُّطَبُ و البُسْرُ، ثُمَّ يَتْرُكُونهُ حتَّى يَهْدِرَ، ثُمَّ يَمْرُث فَيَصِيرُ نَبِيذاً مُسْكِراً.
(مُدَلِّياً رِجْلَيْهِ عَلَى نَقِيرٍ مِن خَشَبٍ)٢هو جِذْعٌ يُنْقَرُ ويُجْعَلُ كالدَّرَجِ يُصْعَدُ عليه.
(مَا بِهَذِهِ النُّقْرَةِ أَعْلَمُ بِالقَضَاءِ مِن ابنِ سِيرِين)٣ هى بالضَّمِّ الحُفْرَةُ يَسْتَنْقَعُ فيها المَاءُ، وأَرَادَ بها البَصْرَةَ؛ لأَنَّها بَطْنٌ من الأَرضِ.
(مَا كَانَ اللّٰهُ لِيُنْقِرَ عَنْ قَاتِلِ المُؤْمِن)٤ من أَنقَرَ عن الشَّىْءِ، أَى قَطَعَ عنهُ وكَفَّ، أَى لا يَتْركهُ ولا يَعْفُو عنهُ.
(انْتَقَرَهَا عِكْرِمَةُ)٥ أَى اسْتَنْبَطَ هذه المَقَالَةَ، و هى قَولهُ فى «الحين» أَنَّه سِتَّةُ أَشهُر من قَولِهِ تَعَالَى: تُؤْتِي أُكُلَهٰا كُلَّ حِينٍ٦، أَو اخْتَصَّها بالذِّهَابِ إليها من الانْتِقَارِ فى الدَّعوَةِ، و هو الاخْتِصَاصِ.
(لَيْسَ فى النَّقِيرِ زَكَاةٌ)٧ هو المُذَابُ المَسْبوكُ من النَّقْدَينِ غَيرِ المَضْرُوبِ.
المصطلح
النَّقِيرُ فى عِلْمِ الحِسَابِ: ثَمَانِيَةُ قَطَامِيرَ؛ والقِطْمِيرُ: اثْنَتَا عَشْرَةَ ذَرَّة.
المثل
(خَوَاطِئُ كَأَنَّهَا نَوَاقِرُ)٨ أَى يَرْمِى سِهَاماً خَوَاطِئ كأَنَّها سِهَامٌ نَوَاقِرُ، أَى تَنْقِرُ الغَرَضَ وتُصِيبُهُ ولا تُخْطِئهُ. يُضْرَبُ لمَن يُخْطِئُ فيكونُ خَطَؤُهُ أَقرَبَ إلى الصَّوَابِ من صَوَابِ غَيْرِهِ.
________________________________________
(١) الفائق ٤٠٦:١، غريب الحديث لابن الجوزى ٤٣٠:٢، النّهاية ١٠٤:٥.
(٢) غريب الحديث لابن قتيبة ٤٣:٢، الفائق ٢٥:٤، النّهاية ١٠٤:٥.
(٣) الفائق ٢١:٤، غريب الحديث لابن الجوزى ٤٣٠:٢، النّهاية ١٠٥:٥.
(٤) الفائق ٢١:٤، غريب الحديث لابن الجوزى ٤٣٠:٢، النّهاية ١٠٦:٥.
(٥) الفائق ٢١:٤، غريب الحديث لابن الجوزى ٤٣٠:٢، النّهاية ١٠٥:٥.
(٦) إبراهيم: ٢٥.
(٧) من لا يحضره الفقيه ٩:٢، وانظر مجمع البحرين ٥٠١:٣.
(٨) مجمع الأمثال ١٣١٠/٢٤٥:١.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
