الدَّعْوَةِ: النَّقَرَى بفَتحَات مَقْصُورَة؛ يُقَالُ:
دَعَوْتُهُم النَّقَرَى، إذا دَعَوْتَ بَعْضاً دُونَ بَعْضٍ تَنْقُرُ باسْمِ الوَاحِدِ بَعْدَ الوَاحِدِ، فَإذَا دَعَوْتَ جَمَاعَتَهُمْ قُلْتَ: دَعَوْتُهُم الجَفَلَى؛ و هى الدَّعْوَةُ العَامَّةُ يَجْفَلُونَ إليها؛ قَالَ طُرْفَةُ.
نَحْنُ فى المَشْتَاةِ نَدْعُو الجَفَلَى لا تَرَى الآ دِبَ مِنَّا يَنْتَقِرْ١و هو يُصَلِّى النَّقَرَى أَيضاً، إذا نَقَرَ فيها نَقْرَ الدِّيكِ لا يُتِمُّ رُكُوعهَا ولا سُجُودهَا.
ونَقَرَ السَّهْمَ نَقْراً، كنَصَرَ: أَصابَ عَيْنَ الهَدَفِ، أَو أَصابَهُ ولم يُنْفِذْهُ، فهو نَاقِرٌ من سِهَامٍ نَوَاقِرَ، ومنهُ: أَخطَأَتْ نَوَاقِرُهُ، للرِّجُلِ إذا لم يَسْتَقِم على الصَّوابِ.
وحُجَجٌ نَوَاقِرُ: مَصِيبَاتٌ كالسِّهَامِ المُصِيبَةِ.
ونَاقَرَهُ مُنَاقَرَةً، ونِقَاراً: رَاجَعَهُ فى الكَلامِ ونَازَعَهُ، يقالُ: بَينَهُمَا مُنَاقَرَةٌ، ونِقَارٌ، ونَاقِرَةٌ، ونِقْرَةٌ.
ورَمَاهُ بِنَاقِرَةٍ، وبِنَوَاقِرَ: بِعَائِبَةٍ ومَعَائِبَ.
وأَتَتْنِى عنهُ نَوَاقِرُ: مَقَالاتٌ تَسُوءُنِى، ومنهُ قَوْلُ أَعرَابِيَّةٍ لصَاحِبَةٍ لهَا: مُرِّى بِى على النَّظَرَى، ولا تَمُرِّى بى على النَّقَرَى٢.
كجَفَلَى فيهما، أَى على الرِّجَالِ الَّذينَ يَنْظُرُونَ إلَىّ لا عَلَى النِّسَاءِ اللَّاتِى يَرْمِينَنِى بالنَّوَاقِرِ و يَعِبْنَنِى. و يُقالُ:
الرِّجَالُ بَنُو النَّظَرَى، والنِّسَاءُ بَنَاتُ النَّقَرَى.
ورَجُلٌ مُنَقِّرٌ، كمُحَدِّثٍ: دَعَّاءٌ على الأَهلِ و المَالِ لا يَزَال قَائِلاً: أَراحَنى اللّٰهُ منكم، ذَهَبَ اللّٰهُ بمَالِهِ.
وأَعُوذُ باللّٰهِ من العَقَرِ و النَّقَرِ - كسَبَبٍ فيهما - أَى من الزَّمَانَةِ وذَهَابِ المَالِ.
و رَمَاهُ اللّٰهُ بالعَوَاقِرِ و النَّوَاقِرِ، أَى الدَّوَاهِى - وَاحِدَتُها: نَاقِرَةٌ - أَو السِّهَام النَّوَاقِر، أَو المَعَائِب، أَو مَقَالات السُّوء الَّتى تَسُوءهُ.
________________________________________
(١) الجمهرة ٧٩٥:٢، الصّحاح، وفى دِيوانه: ٥٥: فينا بدل: منّا.
(٢) انظر تهذيب اللّغة ٩٩:٩.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
