ومنه: تَنَغَّرَ، إذا دَخَلَ إصْبِعَهُ فى حَلقِهِ.
والنَّغَرُ، كسَبَبٍ: عَيْنُ المَاءِ المِلْحِ.
وكصُرَدٍ: طَائِرٌ صَغِيرٌ أَحمَرُ المِنْقَارِ، أَو طَيْرٌ كالعُصْفُورِ، وأَهلُ المَدِينَةِ يُسَمُّونَهُ البُلْبُلَ، و هو مُفْرَدٌ و جَمْعُهُ النِّغْرَان كصِرْدَان، أَو اسمُ جِنْسٍ وَاحِدَتهُ بهَاءٍ - كرُطَبٍ ورُطَبَةٍ - أَو هى فِرَاخُ العَصَافِير، أَو نوعٌ من الحُمَّرِ.
ومن المجاز
نَغِرَ نَغَراً كغَضِبَ زِنَةً ومَعنَىً، فهو نَغِرٌ وهى نَغِرَةٌ..
و - عليهِ: غَلا جَوْفهُ غَيظاً، كتَنَغَّرَ..
و - من المَاءِ: أَكثَرَ.
ونَغِرَتِ النَّاقة، كفَرِحَت: ضَمَّت مؤَخَّرهَا فَمَضَتْ.
وأَنْغَرَتِ الشَّاةُ: حَلَبَت فَخَرَجَ مع لَبَنِهَا دَمٌ، لَغَةٌ فى أَمْغَرَت: فهى مُنْغِرٌ، و إذا اعْتَادَت ذَلِكَ فَمِنْغَارٌ..
و - البَيْضَةُ: فَسَدَت..
ونَغَّرَ بالمَرأَةِ تَنْغِيراً: صَاحَ بِهَا..
و - الصَّبىّ: دَغْدَغَهُ.
وجُرٌح نَغَّارٌ، كعَبَّاسٍ: جَيّاشٌ بالدَّم.
وأَنتَ تَتَنَغَّرُ عَلَيْنَا، وتَتَنَاغَرُ: تَتَنَكَّرُ، وتَتَذَمَّرُ.
والنُّغَرُ لُغَةٌ فى النُّعَرِ بالمُهمَلَةِ؛ و هى أَولادُ الحَوَامِلِ إذا صَوَّتَت شُبِّهَت بالنُّغَرِ من الطَّيْرِ، كما شُبِّهَت فى المُهمِلَةِ بالنُّعَرِ من الذُّبَابِ.
ونَغَر، كسَبَبٍ: بَلَدٌ بالسِّنْدِ.
وأَبو زُهَيْرٍ يَحيَى بن نُغَيْرٍ، أَو نُفَيْرٍ بالفَاءِ كزُهَيْرٍ: لهُ صُحبَةٌ.
الأثر
(يَا أَبا عُمَيْرٍ ما فَعَلَ النُّغَيْرُ؟)١ هو مُصَغَّرُ النُّغَرِ - كصُرَدٍ - و هوَ الطَّيْرُ المَذكُورُ سَابِقاً. قاله عليه السلام: لأَبى عُمَيْرٍ بن أُمِّ سُلَيْمٍ وَالِدَةِ أَنَسِ بنِ مَالكٍ، وكانَ صَبِيّاً لهُ نُغَرٌ يَلْعَبُ به، و قد اسْتَنْبَطَ العُلَمَاءُ من هذا الحَدِيثِ فَوَائدَ كَثِيرَةً
________________________________________
(١) الفائق ٨:٤، غريب الحديث لابن الجوزى ٤٢١:٢، النّهاية ٨٦:٥.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
