يا نَصْر عليكَ نَضْراً أَى اضْربهُ وكَرَّرهُ للتَّأكيدِ.
وتَغلِيطُ الفيروزآبادىّ للجوهرىِّ فى إنشَادِهِ تَبِعَ فيه الصَّاغانىّ فىالعُبابِ، فإنَّه قال: أَنشَدَ سِيبَويه هذا البَيت لرُؤبةَ وليس لرُؤبَةَ و هو مع ذلك تَصحِيفٌ، والرِّوَايَة:
يَا نَضْرُ نَضْراً نَضْراً
بالضَّادِ المُعجمَةِ، وبَعدهُ:
بَلِّغْ هَداكَ اللّٰهُ بَلِّغْ نَصْراً
نَصْرَ بنَ سَيَّارٍ يُثِبْنِى وَفْراً انتهى١.
و هذا البَيتُ يَدلُّ على أَنَّ نَضْرَ المُنَادَى بالضَّادِ المُعجمَةِ لا غَير، ويُبطِلُ قول أَبى عبيدة: أَنَّه بالمهملةِ وأَنَّ نصب الثَّانى والثَّالث على الإغراء، لأَنَّه يُخَاطِب الحَاجِب ويَدعُوا له ويَسأله أَن يُبَلِّغَ الأَميرَ ليُثِيبَهُ وَفْراً من العَطَاء.
والنَّاصِرةُ: قَرْيَةٌ بالشَّامِ بينها وبين طَبرِيَّةَ ثَلاثَة عَشَرَ مِيلاً، قيل: كانَ بها مَولِدُ المَسِيحِ عِيسَى بن مَريَمَ عليهما السلام، وكان أَهلها عَيَّروا مَريَمَ عليها السلام فيزعمون: أَنَّه لا تُولد بها بِكْرٌ إلى هذه الغَايَةِ.
والنَّاصِرِيَّةُ: قَرْيَةٌ بإفرِيقِيَّةَ.
والنَّصْرِيَّةُ، كشَرْقِيَّة: محلَّةٌ بالجَانِبِ الغَرْبِىّ من بَغدَادَ، يُنسَبُ إليها جَمَاعَةٌ من المُحَدِّثِينَ.
والمَنْصَورةُ: اسْمٌ لعِدَّةِ مُدُنٍ، منها:
مَدِينةٌ بالسِّنْدِ، ومَدينةٌ بمِصْرَ، ومَدِينَةٌ باليَمَنِ، ومَدِينَةٌ بالبَطِيحَة، ومَدِينَةٌ بالمَغرِبِ، ومَدِينَةٌ بالعِرَاقِ، ومَدِينَةٌ بالدَّيْلَمِ، كُلٌّ منها بَنَاهَا مَلِكٌ عَظِيمٌ تَفَاؤُلاً بالنَّصْرِ فَخَرِبَت جَمِيعُهَا.
وبَنُو نَصْرٍ: بَطْنٌ من أَسَدٍ٢، ومن هَوَازِنَ، ومن لَخَم.
والنُّصَيْرِيَّةُ، نِسبَةً إلى نُصَيْرٍ كزُبَيْرٍ:
أَصحَابُ المَقَالَةِ المَعرُوفَةِ بالنُّصَيْرِيَّةِ الَّتى أَحدَثَهَا مُحمَّدُ بنُ نُصَيْرٍ النُّمَيرِىُّ،
________________________________________
(١) انظر التّكملة للصاغانىّ.
(٢) فى «ع» و «ض»: بنى أسد.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
