الجِبَالُ، و هو مَثَلٌ لعِظمِ مَكْرِهِم وشِدَّتِهِ.
بَلْ مَكْرُ اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهٰارِ١ أَى بل صَدَّنَا مَكْرُكُم باللَّيْلِ و النَّهَارِ، فَحذفَ المُضَاف وأُقِيمَ الظَّرف مَقَامهُ اتِّسَاعاً، والمُرَادُ مَكْركُم الدَّائِم الَّذى لا تَفْترُون عنه لَيْلاً ونَهَاراً.
الأثر
(امْكُرْ لِى وَلا تَمْكُرْ عَلَىَّ)٢ أَى الْحَقْ مَكْركَ بأَعدَائِى لَابِى، و «على» بمعنى البَاء؛ نحو: حَقِيقٌ عَلىٰ٣.
وفى حَدِيثِ مَسْجِدِ الكُوفَةِ: (جَانِبهُ الأَيسَر مَكْرٌ)٤ قيل: كانت السُّوقُ إلى جَانبِهِ الأَيسَر وفيها يَقعُ المَكْرُ والخِدَاعُ.
المثل
(أَمَكْراً وأَنتَ فِى الحَدِيدِ؟)٥ قالهُ عبدُ المَلكِ بن مَروَانَ لعَمرِو بنِ سَعِيد بنِ العَاصِ الأَشدَق، وذلك أَنَّه خَرَجَ عليه فظَفَرَ به فَكَبَّلهُ فى الحَديدِ، فلمَّا أَرادَ قَتْلهُ قال له: يا أَمير المُؤمِنينَ إِنْ رَأَيتَ أَن لا تَفضَحنِى بأَن تخرجنِى إلى النَّاسِ فتَقتلنِى بحَضرَتِهِم فافْعَل، و إنَّما أَرادَ أَن يُخَالفهُ فيخرجهُ عِناداً له، فإذَا أَخرجهُ مَنعَهُ أَصحَابهُ وحَالُوا بَينَهُ وبَينَ قَتلِهِ، فقَالَ لهُ:
أَبَا أُميَّة أَمَكْراً وأَنتَ فى الحَدِيدِ. يُضرَبُ لمَن يَمكُر و هو مَقهُورٌ.
ملبر
مُلْبَرَانُ، بالضَّمِّ وسكون اللَّام وفتحِ المُوحَّدة: قَريَةٌ ببَلْخ، منها: يَحيَى بنُ زَكرِيا المُلْبَرَانِىُّ، شَيْخٌ ثِقَةٌ من أَهلِ بَلْخ.
ومَلِيبَار، بالفَتْحِ وكَسْرِ اللَّامِ وتُبدَل نُوناً: أَحدُ أَقَالِيم الهِنْدِ، منهُ: عبدُ اللّٰهِ بن عَبدِ الرَّحمَان المَلِيبَارِىُّ، محدِّثٌ.
________________________________________
(١) سبأ: ٣٣.
(٢) مسند أحمد ٢٧٧:١، جامع الاُصول ٢٣٥٦/١١٣:٥، وفى النّهاية ٣٤٩:٤ ومجمع البحرين ٤٨٤:٣: ولا تَمكُر بى.
(٣) الأعراف: ١٠٥.
(٤) الفائق ٦٤:٣، غريب الحديث لابن الجوزى ٣٧٣:٢، النّهاية ٣٤٩:٤.
(٥) جمهرة الأمثال ٢٠/٣٤:١.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
