ومَصَّرَ البُقعَةَ من الأَرضِ تَمْصِيراً:
جَعَلَها مِصْراً فتَمَصَّرَت.
والمَصِيرُ، كحَصِيرٍ: المِعَاءُ. الجمع:
أَمصرةٌ، ومُصْرَانٌ بالضَّمِّ. ومنه: مُصْرَانُ الفَارَةِ: لنَوعٍ من رَدِىء التَّمْرِ. ويُجمَعُ مُصرَانٌ على مَصَارِينَ، فهو جَمعُ جَمع.
وقيل: لم يَثبُت. وقيل: المَصِيرُ للمِعَاءِ «مَفْعِل» من صَارَ يَصِيرُ لصَيْرُورَةِ الطَّعام إليه، وجُمِعَ على أَمْصِرَة ومُصرَان شُذُوذاً.
وحُكِى عن الأَخطَلِ أَنَّه قَالَ: هَمَمت بالإسلامِ ثمَّ أَتَيت امْرَأَة لى وأَنا جَائِع، فَقُلتُ: أَطعمِينِى شَيْئاً، فقَالَت: يا جَارِية بُلِّى لأَبى مَالِك مَصِيراً فى النَّارِ، فَفَعَلَت، فاسْتَعجلتهَا بالطَّعامِ، فقَالَت: يا جَارِية أَينَ مَصِير أَبى مَالِك؟ قَالَت: فى النَّارِ، فتَطَيَّرت وتَوقَّفت عن الإسلَامِ.
وتَصغِيرُ مُصرَان أُميصِرَة ردّاً إلى جَمعِ قِلَّتِهِ، فإن جَعَلتهُ عَلَماً لمُذَكَّرٍ قُلت:
مُصيرَان، وقيل: مُصيرين.
ومن المجاز
عَطَاءٌ مَمْصُورٌ: قَلِيلٌ.
ومَصَّرَ عليه العَطَاءَ تَمْصِيراً: أَعطَاهُ إيَّاهُ قَلِيلاً قَلِيلاً..
و - الشَّىءَ: قَلَّلهُ.
ولهُم غَلَّةٌ يَتَمَصَّرُونَها ويَمْتَصِرُونها.
وتَمَصَّرَ الشَّىءَ: قَلَّ وتَفَرَّقَ..
و - الرَّجُلُ الشَّرَابَ: تَمَصَّصَهُ..
و - الشَّىءَ: تَتَبَّعهُ.
وإبلٌ مُتَمَصِّرَةٌ: مُتَفرِّقةٌ.
وَغُرَّةٌ مُتَمَصِّرَة، إذا كَانَت تَدِقُّ من مَوْضِعٍ وتَغْلُظ من مَوْضِعٍ.
وثَوْبٌ مُمَصَّرٌ، كمُظَفَّرٍ: مَصبُوغٌ بوَرسٍ ونَحوِهِ من الصُّفرَةِ صبغاً خَفِيفاً كأَنَّه قَلَّل صبغهُ. وقيل: هو المُشبع الصّبغ كأَنَّه معمور به. وقيل: هو المَصبُوغُ بالمِصْرِ - كعِهْنٍ - و هو الطِّين الأَحمَر٢.
________________________________________
(٢) و منه حديث عيسى عليه السلام: «ينزل بين مُمَصَّرَتَيْنِ»..
ومنه أيضاً: «جاء علىٌّ طَلْحَة وعليه ثوبان مُمَصَّران» النّهاية ٣٣٦:٤.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
