مَنْ أَقرَّ بالكُفْرِ فَخَلِّ سَبِيله١ هو مِن كِتَابٍ لعَبْدِ المَلكِ بنِ مَرْوَانَ إلى الحَجَّاج، أَى مَن أَقرَّ بالكُفرِ على نَفسِهِ لمُخَالفتِهِ بَنِى مَروَان وُخُرُوجِهِ عليهم فلا تَقتلهُ.
دَعَا على كَفَرَةِ أَهلِ الكِتَابِ فَقَالَ:
(واجْعَلْ قُلُوبهُم كَقُلُوبِ نِسَاءٍ كَوَافِرَ)٢جمعُ كَافِرَة، أَرادَ الكُفْرَ باللّٰهِ تعالى؛ لأَنَّ ذلك أَشدّ لاخْتِلافهم كمَا قَالَ: وَ أَلْقَيْنٰا بَيْنَهُمُ اَلْعَدٰاوَةَ وَ اَلْبَغْضٰاءَ إِلىٰ يَوْمِ اَلْقِيٰامَةِ٣، أَو كُفْرَان النِّعَم؛ لأَنَّ النِّساء أَقلّ النَّاسَ شُكراً، أَو لأَنَّ الكَوَافِر أَبداً يُخوَّفنَ بالسَّبى و البياتِ و الغَارَةِ عليهنَّ، فَقلُوبهم أَبداً تَجِبُ وتَضْطَرِب.
(وَلا نَكْفُرُكَ)٤ أَى لا نَكفُرُ نِعْمَتَكَ، على حَذفِ المُضَاف.
(حَمْداً غَيرَ مَكْفُورٍ)٥ أَى غَيرَ مَسْتُورٍ بل ظَاهِر أَو غَيْرَ مَجْحُودٍ بل مَشكُور، لأَنَّه نِعْمَة مِنَ اللّٰه تَعَالَى.
كفهر
اكْفَهَرَّ، فى وَجهِهِ اكْفِهْرَاراً: عَبَسَ وقَطَّبَ٦.
و - النَّجْمُ: بَدَا ضَوؤُهُ فى شِدَّةِ الظُّلمَةِ..
و - الشَّىْءُ: تَرَاكَبَ وتَرَاكَمَ.
والمُكْفَهِرُّ: كُلُّ غَلِيظٍ أَسْوَد..
و - من الَّسحَابِ: المُدهَامُّ الَّذى رَكِبَ بَعْضُهُ بَعْضاً..
و - من الجِبَالِ: الصُّلبُ المَنِيعُ..
و - من الوُجُوه: الغَلِيظُ الضَّاربُ لَوْنهُ إلى الغُبْرَةِ، أَو المَعرُوقُ الَّذى لا حَيَاء فيه.
كلر
كَلارُ، كسَحَابٍ: بَلَدٌ بطَبَرستَان، منها:
________________________________________
(١) غريب الحديث للخطَّابى ١٨٤:٣، الفائق ٢٧٢:٣، النّهاية ١٨٨:٤.
(٢) الفائق ٢٦٦:٣، غريب الحديث لابن الجوزى ٢٩٦:٢، النّهاية ١٨٨:٤.
(٣) المائدة: ٦٤.
(٤) المصنف لأبى شيبة ٦٨٩٢/٩٦:٢، المصنّف لعبد الرّزاق ٤٩٧٨/٥٢:٣، المصباح: ٥٣٥.
(٥) انظر مشارق الأنوار ٣٤٥:١.
(٦) جاء فى الأثر: «إِلقُوا المُخَالفِينَ بِوَجهٍ مُكْفَهِرٍّ» الفائق ٢٦٨:٣، النّهاية ١٩٣:٤.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
