ورَجُلٌ مُكَفَّرٌ، كمُظَفَّرٍ: و هو المِحْسَانُ الَّذى لا يُشكَر على إحسَانِهِ
وأَكفَرَهُ إكْفَاراً: أَدخَلهُ فى الكُفْرِ ونَسَبهُ إليه ودَعَاهُ كَافِراً؛ قالَ الكُمَيتُ ابنُ زَيدٍ رحمه الله: يُخَاطِب أَهل بَيتِ النَّبىّ عليهم السلام:
وَطَائِفَةٌ قَدْ أَكفَرُونِى بِحبِّكُم وَطَائِفَةٌ قَالُوا مُسِىءٌ ومُذْنِبُ١وأَمَّا كَفَّرهُ تَكفِيراً بمعناهُ، فقالَ المُطرَّزىُّ: لم يثبت رِوَايةً و إن كانَ جَائِزاً لُغةً٢. ولم أَجدهُ إلَّافى الأَساسِ للزَّمَخشَرِىِّ حيثُ قالَ: أَكفَرَهُ وكَفَّرَهُ:
نَسَبَهُ إلى الكُفْرِ٣. وعليه قول بَشَّار بن برد يُخَاطِب وَاصِل بن عَطَاء:
عُنْقَ الزَّرَافَةِ ما بَالى وبَالُكمُ تُكَفِّرونَ رِجَالاً أَكفروا رَجُلا!٤يعنى الخَوارِجَ إذ أَكفَرُوا عَلياً عليه السلام.
قلتُ: هكذا رَوَى بيت بشَّار هذا جماعة منهم الشَّرِيف المرتضى فى الغُرر و الدُّررِ وغيره٥، ورَواهُ الجَاحِظُ فى البَيَانِ والتَّبيِينِ:
أَتكفرُونَ رِجَالاً أَكفَرُوا رَجُلا؟٦
بهَمْزَةِ الاستِفهَامِ من بابِ «الإفعَال» لا «التَّفعيل».
وأَكفَرَ فلانٌ صَاحِبَهُ: ألجَأَهُ إلى العِصيَانِ بعد الطَّاعة بسوءِ المُعَامَلَةِ.
وكَفَّرَ اللّٰهُ عنهُ خَطَايَاهُ تَكْفِيراً: مَحَاهَا كَأَنَّهُ سَتَرَها حتَّى صَارَت كأَنَّها لم تُعمَل.
ومنه: الكَفَّارَةُ، و هى الفَعلَةُ الَّتى من شأْنِهَا أَن تُكَفِّر الخَطِيئَة، وكَفَّرَ عن يَمِينِه تَكْفِيراً، إذا فَعَلَها، ولا تَقُل: كَفَّرَ يَمِينهُ فإنَّها عَاميَّة..
و - الذِّمِّىُّ و العلجُ للمَلِكِ و الرَّئيسِ:
طَأْطَأَ رَأسهُ وانْحَنَى تَعْظِيماً له، ككَفَرَ
________________________________________
(١) المغرب ١٥٥:٢، وفى و اللّسان (خ ب ث) والتّاج (خ ب ث) بتفاوت.
(٢) المغرب ١٥٥:٢.
(٣) أساس البلاغة: ٣٩٥.
(٤) ديوانه ١٣٧:٤.
(٥) الغُرر و الدّرر (أمالى المرتضى) ١٥٥:١، الكامل ١٤٢:٢، وانظر الأغانى ١٤٥:٣.
(٦) البيان و التّبيين ٢٤:١.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
