بحَملِ الرِّطل فى الأَوَّل على العِراقِىّ وفى الثَّانِى على المَكِّىّ؛ و هو ضعفُ العِراقِىّ.
(وتُكَرْكِرُ حَبَّات مِن شَعِيرٍ)١ تَطحَنُها.
ومنهُ: حَدِيثُ أَبا الهَيثَم بن التَّيْهَان أَنَّه قال لامرَأَتِهِ: ما عِندكِ؟ قالت: شَعِيرٌ، قالَ: (فكَرْكِرِى)٢ أَى اطحَنِى.
(فَتَكَرْكَرَ عنهُ النَّاس)٣ أَى تَرَاجَعُوا أَو تَفَرَّقُوا.
(وكَرَاكِر)٤ جمعُ كِرْكِرَة - كسِمْسِمَة - و هى الثَّفِنةُ من صَدرِ البَعِيرِ.
المصطلح
المُكَرَّرُ، كمُظَفَّرٍ: حرفُ الرَّاءِ. قالَ سيبويه: هو حَرفٌ شَدِيدٌ جَرَى فيه الصَّوْتُ لتَكّررهِ وانْحِرَافِهِ إلى اللَّام، فَصَارَ كالرَّخوَةِ ولو لم يُكَرَّر لم يَجرِ الصَّوْتُ فيه٥. وظاهرهُ أنَّ التَّكرِيرَ صِفَةٌ ذَاتِيَّةٌ للرَّاءِ، وإلى ذلكَ ذَهبَ شُرَيح، قالَ: و قد ذَهَبَ قَوْمٌ من أَهلِ الأَداء إلى أَنَّه لا تَكرِير فى الرَّاءِ مع تَشدِيدها ولا نعلم وجههُ، ولا أَنَّ أَحداً من المحقِّقين للعَربِيَّةِ ذَكَرَ أَنَّ تَكرِيرهَا يسقط عنها جملة٦.
قالَ أَبو حيَّان: وبالتَّكرِيرِ قَرأْنا على مَن قَرَأَ بشَرقِ الأندلسِ، وبعَدَمِ التَّكرِيرِ أَلبتة قَرَأْنا على شُيُوخِ غرناطة، و هو مَذهب مكى وأَبى عبدِ اللّٰه المقامىّ٧.
والتَّكرَارُ، من أَنواعِ البَدِيعِ: عِبارَةٌ عن تكَرِيرِ كَلِمَة فأَكثَرَ باللَّفظِ و المَعنَى لنُكتَةٍ كقَوْلِهِ تَعَالَى: كَلاّٰ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلاّٰ سَوْفَ تَعْلَمُونَ٨.
والنُّكتةُ فيه تَأْكِيد الرَّدعِ و الإنذَار، ونُكتهُ كَثِيرة قد بَيَّنتها فى شَرْحِ بَدِيعيتى المسمَّى: بأَنوارِ الرَّبيعِ.
________________________________________
(١و٢) الغريبين ١٦٢٤:٥، غريب الحديث لابن الجوزى ٢٨٥:٢، النّهاية ١٦٥:٤.
(٣) المعجم الكبير ١٠٥٠/٤٢٩:٢٢، وفيه: فتكركر النّاس عنه. وفى النّهاية ١٦٦:٤: تكركر الناس عنه.
(٤) غريب الحديث للهروىّ ٣٤:٢، الفائق ٣١١:٢، وبتفاوت فى النّهاية ١٦٦:٤.
(٥) انظر الكتّاب ٤٣٥:٤ و النّشر ٢٠٤:١.
(٦و٧) انظر ارتشاف الضّرب ١٩:١.
(٨) التّكاثر: ٣-٤.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
