بَعْدَ اقْوِرَارِ الجِلْدِ و التَّشَنُّنِ١
وبَلَغَ من الأَمرِ أَقْوَرَيهِ، كأَطوَرَيهِ زنةً ومعنىً؛ أَى أَقصَاهُ ونِهَايَتَهُ، ومنه: لَقَى منهُ الأَقْوَرِين، والأَقْوَرِيَات - بكسرِ الرَّاءِ فيهما - أَى الدَّوَاهِى المُتَنَاهِيات فى الشِّدَّةِ.
وقَوَّرَهُ تَقْوِيراً: طَلاهُ بالقَارِ.
والقَوْرُ، كثَوْرٍ: القُطنُ الحَدِيثُ، أَو مَا زُرِعَ لعَامهِ، والحَبْلُ الجيِّدُ المَفْتُولُ منهُ.
ومن المجاز
قَوَّرَ عَيْنَهُ تَقْوِيراً: قَلَعَهَا فَقَوِرَت هى قَوَراً كعَوِرَت عَوَراً..
و - المَرأَةَ: خَتَنَها.
وتَقَوَّرَ اللَّيْلُ وتَهَوَّرَ: أَدبَرَ..
و - الحَيَّةُ: تَثَنَّت.
واقْوَرَّ النَّبَاتُ اقْوِرَاراً: ذَهَبَ.
واقْتَارَ الرَّجُلُ: احْتَاجَ.
وانْقَارَ: وَقَعَ..
و - بهِ: مَالَ..
و - البِئْرُ: انْهَارَت.
واقْتَرت الحَدِيثَ اقْتِيَاراً: بَحَثْت عنه، و هو من التَّقْوِيرِ، ووَهمَ الفيروزآبادىّ فَذَكَرَهُ فى «قىر».
وقَارٌ: قَرْيَةٌ بالرَّىِّ، منها: صَالِحُ بنُ شُعَيْبٍ القَارِىُّ، أَحدُ أَصحَابِ العَرَبِيَّة المُتَقدِّمِينَ، كانَ يَقُولُ: إذَا جَارَيتُ ثَعلَباً فى اللُّغةِ غَلبتهُ، و إذا جَارَيتهُ فى النَّحْوِ غَلَبنِى٢.
وذُو قَارٍ: مَاءٌ لِبَنِى بَكْرِ بنِ وَائل قُرْبَ الكُوفَةِ، وبهِ كانت وَقعَة يومِ ذِى قَارٍ، و هو من أَعظَم أَيَّامِ العَرَبِ وأَشهَرَهَا لبَنِى شَيْبَانَ على العَجَمِ، وكانَ كِسْرَى أَبَروِيزَ أَغزَاهُم جَيْشاً عَظِيماً، فَهَزمَهُم بنو شَيْبَان وظَفَرُوا بهم وكانت هذه الوَقْعَة بَعْدَ بَدرٍ الكُبْرَى بأَشهُر. وقيل: وَقَعةِ أَحدٍ، ورَسُول اللّٰه صلى الله عليه و آله بالمَدِينَةِ، فلمَّا بَلَغَهُ ذلك قالَ: (هَذَا أَوَّل يَوم انتَصَفَت فيه العَرَب من العَجَمِ، وبِى نُصرُوا)٣
________________________________________
(١) ديوانه «مجموع أشعار العرب»: ١٦١.
(٢) انظر معجم البلدان ٢٩٥:٤.
(٣) تاريخ الكبير للبخارىّ ١٦٩١/٥١:٢، تاريخ الطّبرىّ ٦٠٠:١.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
