وفى تَارِيخِ قوَام المُلك فى حَوَادِثِ سَنَة أَربَع وثَلثمِائة: أَتَى جَمَاعَةٌ من خُراسَانَ وأَخبَرُوا المُقتَدِرَ باللّٰهِ: إنَّ بعضَ أَبرَاجِ سُورِ قَندَهَار خَربَ، فَوَجدُوا فى كوَّةٍ منه قَرِيبَ أَلفِ رأْسٍ مَسلُوكة فى سِلسِلَة، وتِسْعَة وعِشرُون من تِلكَ الرُّؤُوس فى أُذُنِ كلِّ واحدٍ منها رُقْعَة فى خَيْطٍ من صُوفٍ مَكتُوب فيها اسمُ صَاحِب ذلكَ الرَّأْسِ، ومن تلكَ الأَسماءِ:
شُرَيحُ بنُ حيَّان، وحيَّانُ بنُ زَيْدٍ، وخَلِيل بن مُوسَى، وبَعض تلكَ الرّقَاع مؤَرّخ بالسَّبْعِين من الهِجرَةِ.
قنسر
القَنْسَرُ، والقَنْسَرِىُّ، والقِنَّسْرُ، والقِنَّسْرِىُّ، كعَنْبَرٍ وعَنْبَرِىّ وقِرْطَعبٍ وقِرْطَعْبِىّ وتفتحُ القافُ فيهما: المُسنُّ من الرِّجَالِ، وياء النِّسبةِ لتأْكِيدِها، قالَ أَبو الحَسَن: لم يُسْمَعْ بقِنَّسْرِىّ إلَّافى قولِ العجَّاجِ:
أَطَرَبَاً و أَنتَ قِنَّسْرِىُّ والدَّهْرُ بالإِنْسَانِ دَوّارِىُّ١وقَنْسَرهُ الكِبَرُ و الشَّدَائدُ: شَيَّبهُ و أَهرَمهُ فتَقَنْسَرَ، واقْسَأَرَّ٢ كاطْمَأَنَّ؛ قال:
و قَنْسَرَتْهُ أُمورٌ فاقْسَأَرَّ لَهَا و قد حَنَا ظَهْرَهُ دَهْرٌ و قد كَبِرَا٣و هذا يَدلُ على أَنّ النُّون فى قَنْسَر زائدة.
ورَجُلٌ قُنَاسِرٌ، بالضَّمِّ: شَدِيدٌ.
وقِنَّسْرِينُ، بكَسْرِ القَافِ وفَتْحِ النُّونِ المشدَّدة و قد تُكسَر: مَدِينَةٌ بينها وبَيْنَ حَلَب مَرحَلَة، وقول الفيروزآبادى: كُورَةٌ بالشَّامِ. غَلَطٌ. و إنَّما تُنسَب الكُورَة إليها
________________________________________
(١) المخصّص ١١٠:١، وفيه: قال أبو على بدل: أبو الحسن. والرّجز فى الصّحاح و اللّسان و التّاج.
(٢) لم نعثر على من ضبطه هكذا، والمعروف اقْسَأَنَّ بالنّون.
(٣) الجمهرة ١١٥١:٢، التّكملة للصّاغانىّ، معجم البلدان ٤٠٣:٤، المخصّص ١١٠:٢، اللّسان، التّاج، وفى الجميع:
وقَنْسَرَتْهُ أُمورٌ فاقْسَأَنَّ لَهَا و قد حَنَى ظَهْرَهُ دَهْرٌ و قد كَبِرَا
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
