غَافلُون.
(وهُو أَغَرَّ مِنْ ظَبْىٍ مُقْمِرٍ)١ لأَنَّهُ يَخرج فى اللَّيلَةِ القَمْرَاءِ يَرَى إنَّه النَّهار فَتَأكلهُ السِّبَاعُ.
وكَانَ ذلكَ فى غَرَارَتِهِ وحَدَاثَتِهِ: أَيَّام كونِهِ غِرّاً لم يُجرِّبْ الأُمورَ.
واغْتَرَّهُ الأَمر: أَتاهُ على غِرَّةٍ، كاسْتَغَرَّهُ.
وغَرَّهُ غُرُوراً - كسَرَّهُ سُرُوراً - فاغْتَرَّ، واسْتَغَرَّ: خَدَعَهُ وأَطْمَعَهُ فيما لا يَصحّ وأَوهَمَه الخَيْرَ و الأمنَ فيما الأَمر بخلافِهِ حقيقةً، فهو مَغْرُورٌ، ومُغْتَرٌ، (ومُسْتَغرٌّ)٢.
وما غَرَّكَ بِهِ؟ أَى كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عليه؟.
ومَا غَرَّكَ منهُ، أَى من أَوْطَأَكَ عَشْوَةً بِهِ، ومَعنَاهُ مَن حَمَلَكَ على أَن تَركَبَ منه أَمراً لم تَتَبَيَّنهُ.
والغُرُورُ، بالضَّمِّ: زِينَةُ الدُّنيَا، وما اغْتُرَّ بِهِ مِن مَتَاعِهَا، سمِّى بالمصدرِ؛ من غَرَّهُ أَى خَدَعَهُ لأَنَّه يخدع الإنسان عن دينِهِ، وكُلُّ ما لا بقاءَ لهُ فهو غُرُورٌ، ومنه: مَتٰاعُ اَلْغُرُورِ٣ للقَوَارِير، و قد يَجْرِى مَجرَى الاغْتِرَارِ فيُرادُ به سُكُونُ النَّفسِ إلى ما يُوافِق الهَوَى ويميلُ إليه الطَّبع، ويكون جمع غَارٍّ، كشُهُودٍ، ومعناهُ الأَباطِيل و الأَمَانِى الكَاذِبَة.
والغَرُورُ، بالفتحِ: الشَّيطانُ، والدُّنيا، وكلُّ ما مِن عَادتِهِ وشَأْنِهِ أَن يَغرّ غَيرَهُ.
والغَرَرُ، كسَبَبٍ: الخَطَرُ، والإِقدَامُ على الأَمرِ مِن غَيرِ ثِقَةٍ، وتَرْكُ الحَزمِ فيما يمكن أَن يَتوثَّق منه.
وغَرَّرَهُ تَغْرِيراً، وتَغِرَّةً، كتَحِلَّةٍ: أَلقاهُ فى الغَرَرِ..
و - بنفسِهِ: خَاطَرَ بهَا وعرَّضهَا للهَلَكَةِ، ومنه: حَبْلٌ غَرَرٌ: غَيْرُ مَوْثُوقٍ بِهِ.
واغْتَرَّ بِهِ: ظَنَّ الأَمنَ به فاجْتَرَأَ عليه ولم يتحفَّظ منه. والاسم: الغِرَّةُ
________________________________________
(١) مجمع الأمثال ٢٧٠٤/٦٤:٢.
(٢) بدله فى «ض»: ومنه.
(٣) آل عمرا: ١٨٥، الحديد: ٢.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
