فِي قَرٰارٍ مَكِينٍ١ أَى مُسْتَقَرّ، و هو الرَّحِمُ، عَبَّرَ عنها بالقَرَارِ الَّذى هو مَصدرٌ مُبَالغةً، ومثلهُ: جَعَلَ لَكُمُ اَلْأَرْضَ قَرٰاراً٢ أَى مُسْتَقَرّاً. والمَكِينُ:
المُتَمَكّنُ.
ذٰاتِ قَرٰارٍ وَ مَعِينٍ٣ أَى اسْتِقْرَار بمَعنَى أَنَّها مَحَلٌّ صَالِحٌ لاسْتِقْرَارِ النَّاس بها٤؛ لمَا فِيهَا من الزُّرُوعِ و الثِّمَارِ كما يَدلُّ عليه قولهُ: وَ مَعِينٍ أَى وبِمَاءِ مَعِينٍ، و هو الطَّاهِرُ الجَارِى على وَجْهِ الأرضِ.
وَ لَكُمْ فِي اَلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ٥ مَوْضِعُ اسْتِقْرَارٍ، أَو اسْتِقْرَارٌ.
لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ٦ أَى لِكّلِّ ما أَخبَرَ بِهِ اللّٰه تَعَالَى مِمَّا سَيَكُون اسْتِقْرَارٌ، أَو مَوْضِعُ اسْتِقْرَارٍ، يَعنِى أَنَّ له وَقْتاً ومَكَاناً يَقَعُ ويَثْبتُ من غَيْرِ خُلْفٍ ولا تَأْخِيرٍ.
وَ هُوَ اَلَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وٰاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ٧ أَى خَلَقَكُم من آدمَ، وأَمَّا حوَّاء فمَخلُوقَة من ضِلعِهِ.
و «المُسْتَقَرُّ» و «المُسْتَوَدَعُ» إمَّا مَصدَرَان أَو اسْمَا مَكَان، أَى فَلَكُم اسْتِقْرَارٌ أَو مَكَانُ اسْتِقْرَارٍ فى الأَرحَامِ - لقولِهِ: وَ نُقِرُّ فِي اَلْأَرْحٰامِ مٰا نَشٰاءُ ٨- و اسْتِيْدَاعٌ أَو مَوْضِعُ اسْتِيدَاعٍ فى الأَصلابِ٩ أَو بالعَكْسِ، لأَنَّ النُّطفَةَ اسْتَقَرَّت أَوَّلاً فى الصُّلْبِ، ثمَّ اُودِعَت الرَّحِم.
أَو اسْتِقْرَارٌ فَوْقَ الأَرْضِ - لقولِهِ:
وَ لَكُمْ فِي اَلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ ١٠- واسْتِيدَاعٌ تَحْتَها.
أَو «المُسْتَقَرُّ»: الذَّكَرُ لاسْتِقْرَارِ النُّطْفَةِ فى صُلْبِهِ، و «المُسْتَوْدَعُ»: الأُنثَى، لأَنَّ
________________________________________
(١) المؤمنون: ١٣، المرسلات: ٢١.
(٢) غافر: ٦٤.
(٣) المؤمنون: ٥٠.
(٤) فى «ع»: إليها بدل: بها.
(٥) البقرة: ٣٦، الأعراف: ٢٤.
(٦) الأنعام: ٦٧.
(٧) الأنعام: ٩٨.
(٨) الحج: ٥.
(٩) فى «ع»: الأوصاف بدل: الأصلاب.
(١٠) البقرة: ٣٦، الأعراف: ٢٤.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
