أَو مُسْتَعِيناً بها، أَو مُقْسِماً عَلَيْكَ بها.
(يَتَقَدَّرُ فِى مَرَضِهِ أَينَ أَنَا اليَوْمَ؟)١أَى يُقَدِّرُ أَيَّامَ أَزوَاجِهِ فى الدَّورِ عليهن، قائلاً: «أَينَ أَنَا اليومَ؟» أَى فى بَيْتِ مَن مِنهنَّ أَنا اليَوْم.
(إنَّ الذَّكَاةَ فِى الحَلْقِ و اللَّبَّةِ لِمَن قَدَرَ عَلَيه)٢ أَى لِمَن أَمكَنَهُ الذّبحُ فيهما، وأَمَّا النَّادُّ و المُترَدِّى فأَينَ اتَّفَقَ من أَجسَامِهِمَا.
(أَمَرَنِى أَنْ أَقْدُرَ لَحْماً)٣ أَطبُخَ قِدْراً من لَحْمٍ.
المصطلح
القَدَرُ، بفَتحَتَينِ: تعلق الإرادَة الذَّاتيَّة بالأَشياءِ فى أَوقَاتِها الخَاصَّةِ، ويُعبَّرُ عنه بالتَّقدِيرِ أَيضاً، ويطلقانِ على الخَلْقِ والإيجَادِ على وِفقِ القَضَاءِ، وعلى الإيجَابِ و الإلزَامِ و الإعلامِ و التَّبيِينِ.
والقُدْرَةُ: هى الصّفَةُ الَّتى يَتَمَكَّن مَعَهَا الحَىّ من الفِعْلِ وتَرْكِهِ.
و المِقْدَارُ فى اصطلاحِ الحُكِمَاءِ:
الكمِّيَّةُ المُتِّصِلَةُ المُتَنَاوِلَةُ للجِسمِ و الخَطِّ والسَّطحِ و الثِّخَنِ بالاشْتِرَاكِ.
والتَّقْدِيرُ، فى النَّحوِ: بنَاء الكَلامِ على مَحْذُوفٍ يَقْتَضِيه مَعْنَاهُ أَو تَركِيبهُ.
المثل
(المَقْدُرَةُ تُذْهِبُ الحَفِيظَة)٤ يَعنِى أَنَّ القُدْرَةَ على العَدُوِّ و التَّمَكُّن منه يُزِيلُ غَضَبكَ عليه إذا كُنتَ كَرِيم الظَّفْرِ. يُضْرَب فى وُجُوبِ العَفْو عند القُدْرَةِ.
(إذَا جَاءَ القَدَرُ عَمِىَ البَصَرُ)٥ قالَهُ ابنُ عبَّاس حِينَ قِيلَ لهُ: كيفَ يُقَالُ أَنَّ سليمان عليه السلام إنَّما تَفَقَّدَ الهُدْهُدَ لأَنَّه كانَ دَليلَهُ على المَاءِ، وأَنَّه يَرَى المَاءَ من بَاطِنِ الأَرضِ، كمَا يَرَاهُ الانسَان من بَاطِنِ الزُّجَاجَةِ، و هو لا يَرَى الفَخَّ و قد غُطِّى له بمِقْدَارِ إصبِعٍ من تُرَابٍ.
________________________________________
(١) مشارق الأنوار ١٧٣:٢، ١٧٤، النّهاية ٢٣:٤.
(٢) الفائق ١٦٧:٣، مشارق الأنوار ٣٥٤:١، النّهاية ٢٣:٤.
(٣) النّهاية ٢٣:٤، اللّسان، التّاج.
(٤) المستقصى ١٤٩٨/٣٤٩:١.
(٥) المستقصى ٤٨٥/١٢٢:١.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
