مَن قَصَدتهُ. وقيل: هو ذَكَرُ الأَفعَى، وهما ابْنَا قِتْرَةَ للاثْنَينِ، وبَنَاتُ قِتْرَةَ للجَمعِ.
وقِتْرَةُ، وأَبُو قِتْرَةَ: إبْلِيسُ، سُمِّىَ باسمِ الحَيَّةِ المَذْكُورَةِ، أَو لِخَتلِهِ وحِيلَتِهِ.
وقُتَيْرٌ، كزُبَيْرٍ: مَولَى مَعَاوِيةَ وحَاجِبهُ، (أَو)١ الصَّوابُ قُنْبُر، بالنُّونِ كعُنْصُر.
وبَنُو قَتِيرَةَ، كسَفِينَة٢: من تُجِيبَ يُنسَبُ إليهم جَمَاعة من المُحدّثِينَ.
الكتاب
اَلَّذِينَ إِذٰا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا٣ وَصَفَهُم بالقَصْدِ الَّذى هو بين الإفرَاطِ و التَّفرِيطِ، فلا يُنْفِقُونَ فَوقَ ما يَحتَملهُ حَالهم ولا دُونه.
وَ عَلَى اَلْمُقْتِرِ قَدَرُهُ٤ أَى المُقلّ الضَّيِّق الحَالِ قَدَرَ طَاقَتِهِ وإمكَانِهِ.
وَ كٰانَ اَلْإِنْسٰانُ قَتُوراً٥ شَحِيحاً بخيلاً، واللَّام للجنسِ فلا يُنَافِيه كَون بعضِ أَفرَادِهِ كَرِيماً، وذلك أَنَّ من شَأْنِ هذا الجِنس الشُّحّ، لأَنَّ مَبنَى أَمرِهِ على الحَاجَةِ، فهو يُحِبُّ المَالَ ويُمسِكهُ لقَضَائِهَا، والجُودُ منه تَكلُّفىّ أَو غَرَضِىّ لثَنَاءٍ أَو ثَوَابٍ، فكانَ الأَصل فيه هو البُخل والشُّحّ.
لاٰ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ٦ لا يَغشَاها غَبَرَةٌ، فيها سَوَادٌ من الكَربِ، أَو خِزىٌ يَتَغيَّر به الوَجهُ ويَسوَدُّ، نَفَى عن المُؤمِنِينَ ما أَثبَتَ للكُفَّارِ فى قولِهِ: عَلَيْهٰا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهٰا قَتَرَةٌ٧.
الأثر
(وَمَقْتُورٌ عَلَيه)٨ مُضَيَّقٌ عليه.
(فإِذَا هُم بِقَتَرَةِ الجَيْشِ)٩ كقَصَبَةٍ،
________________________________________
(١) ليست فى «ض» وفى «ع»: إنّما.
(٢) فى القاموس و التّاج: قُتَيرَة كجُهَينة.
(٣) الفرقان: ٦٧.
(٤) البقرة: ٢٣٦.
(٥) الإسراء: ١٠٠.
(٦) يونس: ٢٦.
(٧) عبس: ٤١.
(٨) مسند أحمد ٣٢٢:٤، المعجم الكبير ٤١٥٥/٢٠٧:٤، النّهاية ١٢:٤.
(٩) البخارى ٢٥٢:٣، وانظر مسند أحمد ٣٢٩:٤، ومشارق الأنوار ١٧١:٢.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
