سَاعَتِهِ لم يَلْبَث.
وفَعَلْتُ كذا من فَوْرِى: فى غَلَيَانِ الحَالِ قبل سكونِ الأَمرِ، وأَصلُهُ مَصدر فَارَتِ القِدْرُ، فاستُعِيرَ للسُّرعَةِ، ثمَّ سمِّيَت به الحَالَة الَّتى لا رَيْبَ فيها ولا تَعْرِيج على شَىءٍ من صَاحِبِها١.
وفَوَّارَةُ الوَرِكِ، كعَبَّاسَةٍ: ثَقبةُ فيه أَو هى الَّتى تَفُور منها، أَى تَتحرَّك عند المَشْى، وهما فَوَّارَتَان؛ تقولُ: اُنظُر إلى فَوَّارَتى وَرِكيهِ.
والفُورُ، بالضَّمِّ: الظِّبَاءُ، أَو أَولادُ الأَروَى؛ لأَنَّها تَفُور بأَذنَابِهَا، أَى تحرّكهَا ولا وَاحِد لها من لَفظِها. وقيلَ:
وَاحِدها: فَائِرٌ، ومنهُ المَثَل: (لا أَفعَلُ ذَلِكَ مَا لأْلأَت الفُورُ)٢ أَى بَصْبَصَتْ بأَذْنَابِهَا.
والفِيَرَةُ، كعِنَبَةٍ ورِيشَةٍ: حُلبَةٌ وتَمْرٌ يُطبخَانِ معاً للنُّفسَاءِ، وأَصلهَا الهَمز كما مَرَّ فى أَوَّلِ البابِ، وفَوَّرَ لهَا تَفْوِيراً:
صَنَعَها لهَا
والفِيَارَان، بالكَسْرِ: [العَمُودَان]٣اللَّذَانِ يَكتَنِفَانِ لِسَانَ المِيزَانِ، سُمِّيا بذلك لتَحرُّكِهِمَا، وفُرْتُ المِيزَانَ أَفُورهُ:
صَنَعتُ له فِيَارَينِ.
ورَجُلٌ فَيُّورٌ، كعَيُّوقٍ: حَدِيدٌ؛ كأَنَّه يَفُورُ من حِدَّتِهِ.
وفَأرةُ المِسكِ، والإبِلِ، ورُسْغُ الدَّابَّةِ، كُلُّ ذلكَ فى المَهمُوزِ، ومَن ذَكَرَها هنا رآها من الفَوَرَانِ، ولو كانت منهُ لم تُهْمَزْ.
والفَوْرُ بالفَتحِ: مَوضِعٌ باليَمَامةِ، أَو هى الفُورَةُ - بالضَّمِّ - و هى رَوْضْ ونَخلٌ بِهَا، وأَهلُ اليَمَامَةِ مَتَى غَزَتهُم خَيْلٌ كَثِيرةٌ أَو دهَمَهُم أَمرٌ شَدِيدٌ، قَالُوا:
بَلَغَت الخَيْلُ الفُورَةَ.
الفُورُ، بالضَّمِّ: قَرْيَةٌ بِبَلخ، منها:
________________________________________
(١) جاء فى الكتاب: وَ يَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هٰذٰا آل عمران: ١٢٥.
(٢) المستقصى ٨٥٨/٢٥٠:٢.
(٣) فى الأصل و «ض»: العمودا، وفى «ع»: العمود.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
