الفصل السادس والعشرون
في اليأس والاستغناء عن الناس
[١٠٢٩ / ١] عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : اشتدت حال رجل من أصحاب النبي صلىاللهعليهوآله فقالت له امرأته : لو أتيت رسول الله صلىاللهعليهوآله فسألته ، فجاء إلى النبي صلىاللهعليهوآله ، فلما رآه النبي صلىاللهعليهوآله قال : من سألنـا أعطيناه، ومن استغنى أغناه الله . فقال الرجل : ما يعني غيري ، فرجع إلى امرأته فأعلمها ، فقالت : إن رسول الله بشر فأعلمه ، فأتاه ، فلما رآه رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : من سألنا أعطيناه ، ومن استغنى أغناه الله . حتى فعل الرجلما ذكرته ثلاثاً .
ثم ذهب الرجل فاستعار معولاً ثم أتى الجبل ، فصعده فقطع حطباً ،ثم جاء به فباعه بنصف مد من دقيق ، فرجع به فأكلوه ، ثم ذهبمن الغد فصعده ، فجاء بأكثر من ذلك فباعه ، فلم يزل يعمل ويجمعحتى اشترى معولاً ، ثم جمع حتى اشترى بكرين (١) وغلاماً ، ثم أثرى حتى أيسر، فجاء النبي صلىاللهعليهوآله فأعلمه كيف جاء يسأله وكيف سمع النبي علي صلىاللهعليهوآله ، فقال صلىاللهعليهوآله: قد قلت لك من سألنا أعطيناه، ومن استغنى أغناه الله» (٢) .
____________________
(١) البكر : الفتي من الابل ، والأنثى بكرة . «الصحاح ـ بكر ـ ٢ : ١٥٩٥ ».
(٢) رواه الكليني في الكافي ٢ : ١١٢ / ٧ ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن محمد الأسدي ، عن سالم بن مكرم ، عنه عليهالسلام.
![مشكاة الأنوار في غرر الأخبار [ ج ١ ] مشكاة الأنوار في غرر الأخبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4666_Meshkat-Anwar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
