صحة يقين المرء المسلم أن لا يرضي الناس بسخط الله » .
ثم ساق الحديث نحواً من حديث ميمون (١) : إلا أنه قال : «لأدركه رزقه قبل موته كما يدركه الموت» ثم قال : «إن الله بعدله وقسطه وعلمه جعل الروح والفرج في اليقين والرضا عن الله عز وجل ، وجعل الهموالحزن في الشك والسخط ، فارضوا عن الله وسلموا لأمره » (٢) .
[٢٥ / ٨] عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : كان قنبر (٣) ـ غلام على عليهالسلام ـ
يحب علياً حباً شديداً ، فإذا خرج علي خرج على أثره بالسيف ، فرآه ذات ليلة فقال : يا قنبر ما لك ؟
فقال : جئت لأمشي خلفك يا أمير المؤمنين .
فقال : ويحك أمن أهل السماء تحرسني أو من أهل الأرض ؟
قال : لا ، بل من أهل الأرض .
فقال : إن أهل الأرض لا يستطيعون لي شيئاً لو شاءوا إلا بإذن من
____________________
قال النجاشي في رجاله : كان خازناً للمنصور والمهدي والهادي والرشيد ، كوفي ، ثقة ، من أصحابنا ، جليل ، لا يطعن عليه في شيء ، روى عن أبي عبد الله عليهالسلام ،وقيل : روى عن أبي الحسن موسى عليهالسلام ، وليس يثبت . « رجال النجاشي :٢١٤ / ٥٥٨ ، وانظر الخلاصة : ١٠٤ / ١٥ » .
(١) الظاهر أنه ميمون بن الأسود القداح مولى بني مخزوم ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام. انظر رجال النجاشي : ٢١٣ / ٥٥٧ .
(٢) رواه الكليني في الكافي ٢ : ٤٧ / ٢ ، عن الحسين بن محمد، عن معلى ، عن الحسين بن علي الوشاء ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، ومحمد بن يحيى عن أحمد ابن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط وعبد الله ب نسنان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام. والإسكافي في التمحيص : ٥٢ / ٩٩ مرسلاً ، دون ذيله . والحراني في تحف العقول : ٣٧٧ مرفوعاً ، وفيه : إلى «كما يدركه الموت» .
(٣) قنبر مولى أمير المؤمنين عليهالسلام ومن خواصه ، قتله الحجاج لعنة الله عليه لحبه علياً عليهالسلام. انظر رجال البرقي : ٤ ، رجال ابن داود القسم الأول : ١٥٤ / ١٢٢٨ .
![مشكاة الأنوار في غرر الأخبار [ ج ١ ] مشكاة الأنوار في غرر الأخبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4666_Meshkat-Anwar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
