كثر مالي أجلست على بابي بواباً يردّ عني فقراء الشيعة ، فخرجت إلى م كةفي تلك السنة فدخلت على أبي عبد الله عليهالسلام فسلمت عليه ، فرد علي بوجه قاطب (١) مزور (٢) ، فقلت له : جعلت فداك ، ما الذي ( غير لي ) (٣) حالي عندك ؟
قال : « الذي غيرك للمؤمنين » .
قلت : جعلت فداك ، والله إني لأعلم أنهم على دين الله ولكني خشيت الشهرة على نفسى .
قال : « يا إسحاق ، أما علمت أن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أنزل الله بينهما مائة رحمة ، تسع وتسعون منها لأشدّهما حباً لصاحبه ، فإذا اعتنقا غمرتهما الرحمة » (٤) .
[ ٤٩٠ / ٢١] عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام: إني رجل مشهور ، وإن أناساً من أصحابنا يأتوني ويغشوني وقد اشتهرت بهم ،أفأمنعهم أن يأتوني وأخاف؟
فقال : « يا إسحاق ، لا تمنعهم خلطتك فإن ذلك لن يسعك .
فجهدت به أن يجعل لي رخصة في خلطتهم ، فأبى علي (٥) .
____________________
(١) أي عابس . انظر الصحاح ـ قطب ـ ١: ٢٠٤ .
(٢) أي مائل
(٣) في حاشية نسخة ( م ) : (غير) .
(٤) رواه الطوسي في اختيار معرفة الرجال : ٤٠٩ / ٧٦٩ ، عن جعفر بن معروف ، عن أبي الحسين الرازي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن إسحاق بن عمار ، عنه عليهالسلام. والصوري في قضاء حقوق المؤمنين : ٢٧ / ٣٦ ، عن إسماعيل بن مهران .... وفيهما زيادة في ذيله. وروى نحوه الكليني في الكافي٢ : ١٤٥ / ١٤ ، والصدوق في ثواب الاعمال : ١٧٦ / ١ .
(٥) نقله عن المشكاة النوري في مستدرك الوسائل ٩ : ١٦٧ / ٠٢٢٣ .
![مشكاة الأنوار في غرر الأخبار [ ج ١ ] مشكاة الأنوار في غرر الأخبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4666_Meshkat-Anwar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
