والجنة لكم ، أنتم أهل الرضا عن الله برضائه عنكم ، أنتم خير البرية فاصبروا وإن رأيتم ما تكرهون حتى يأتي الله بأمره فترون تصديق ما كنتم توعدون ، أنتم أهل غيب الله ، دنياكم لكم جنّة وموقفكم لكم جنة ، للجنة خلقتم وإلى الجنة تصيرون ، في (١) ليلكم ونهاركم سادة المخلوقين ، إن اللهأحياكم حياة طيبة وأنتم واصل طيبها بطيب الموت ، ألسنتكم تنطق بنورالله ، وألسنة من سواكم تنطق بنفث (٢) الشيطان ، وكل من خالفكم خاصةابليس ، ما عبد (٣) الله شيء أشد على إبليس منكم ، إن الله خصكم بتفضيله لعلم الله فيكم قبل أن يخلق آدم عليهالسلام ، وإذا حشر الناس فالنار أولى بهم .
ألا إنكم أصحاب الأعين الأربعة ، عيني الوجه وعيني القلب ،ألا والخلق كذلك إلا أن الله جل ثناؤه أعمى أبصارهم وفتح أبصاركم » (٤) .
[ ٤٤٩ / ١٣] عن جابر بن يزيد قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام هل للناس على الله عدة تتنجز بالمغفرة لهم ؟ قال : « لا ، إلا شيعتنا ، فإنه مغفور لهم » (٥).
[ ٤٥٠ / ١٤] عن محمد بن مروان (٦) قال : سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عز وجل : (هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) (٧) ، قال : «نحن الذين نعلم ، وعدونا الذي لا يعلم ،
____________________
(١) في نسخة « م » : «أنتم في » .
(٢) أي بوحى وإلقاء ، من النفث بالضم ، وهو شبيه بالنفخ . انظر النهاية ـ نفت ـ ٥: ٨٨».
(٣) في نسخة «م» : « عند ».
(٤) لم نعثر له على مصدر .
(٥) لم نعثر له على مصدر .
(٦) محمد بن مروان ، مشترك بين جماعة . انظر معجم رجال الحديث ١٨ : ٢٢٧ ـ ٢٣٤ .
(٧) سورة الزمر ٣٩ : ٩ .
![مشكاة الأنوار في غرر الأخبار [ ج ١ ] مشكاة الأنوار في غرر الأخبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4666_Meshkat-Anwar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
