فذهبنا فسلم عليهم ، ثم قال : إني لأحب ريحكم وأرواحكم فأعينوني على ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد، فإنّه لا ينال ما عند الله إلا بالورع والاجتهاد، والله إنكم على ديني ودين آبائي إبراهيم وإسماعيل وإسحاق » (١) .
[ ٣٤٩ / ٤٤] عن زرارة (٢) قال : إن أبا جعفر عليهالسلام الشيع جنازة بالمدينة لرجل من قريش وأنا معه وفيها عطاء (٣) فصرخت صارخة ، فقال لها عطاء :لتسكتن أو لأرجعن ، فلم تسكت ، فرجع .
فرجع .
فقلت : قد رجع عطاء .
فقال : « ولم فعل ؟ » .
قلت : لأن صارخة صرخت ، فقال : لتسكتن أو لأرجعن ، فلم تسكت فرجع.
فقال : «امض بنا فلو أنا إذا رأينا شيئاً من الباطل مع الحق تركنا الحقله لم نقض حق مسلم .
فلما صلى على الجنازة قال وليها له : ارجع رحمك الله فإنك لا تقوى
____________________
(١) رواه الكليني بزيادة في الكافي : ٢٤٠ / ٣٢٨ ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن ابن علي ، عن كرام ، عن أبي الصامت ، عنه عليهالسلام. وروى نحوه الصدوق في أماليه :٧٢٥ / ٩٩٢ . والنيسابوري في روضة الواعظين : ٢٩٤ ..
(٢) زرارة بن أعين بن سنسن ، يكنى أبا الحسن ، عده البرقي والشيخ من أصحاب الإمام الباقر والصادق والكاظم عليهمالسلام.
وذكره النجاشي وقال : شيخ من أصحابنا في زمانه ومتقدمهم ، وكان قارئاً فقيهاً متكلماً شاعراً أديباً ، قد اجتمعت فيه خلال الفضل والدين ، صادقاً فيما يرويه .
توفي زرارة سنة خمسين ومائة . انظر رجال البرقي : ١٦ و ٤٧ ، رجال الطوسي : ١٦ / ١٢٣ و ٩٠ / ٢٠١ و ١ / ٢٥٠ ، رجال النجاشي : ٤٦٣ / ١٧٥ .
(٣) هو عطاء بن أبي رباح ، وكان بنو أمية يعظمونه جداً حتى أمروا المنادي ينادي : لا يفتي الناس إلا عطاء ، وإن لم يكن فعبد الله بن أبي نجيح ، وكان عطاء أعور أفطس أعرج شديد السواد ذكره ابن الجوزي في تاريخه . «بحار الأنوار ٨١ : ٢٨١ » .
![مشكاة الأنوار في غرر الأخبار [ ج ١ ] مشكاة الأنوار في غرر الأخبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4666_Meshkat-Anwar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
