[٣ / ٣] عن أبي ذر (١) رحمهالله قال : خرجت ليلة من الليالي فإذا رسول الله صلىاللهعليهوآله يمشي وحده وليس معه إنسان ، فظننت أنه يكره أن يمشي معهأحد .
قال : فجعلت أمشي في ظل القمر ، فالتفت فرآني ، قال : « من هذا ؟».
قلت : أبو ذر جعلني الله فداك .
فقال : « يا أبا ذر تعال » .
قال : فمشيت معه ساعة ، فقال : إن المكثرين هم الأقلون يوم القيامةإلا من أعطاه الله خيراً فنفح (٢) منه بيمينه وشماله وبين يديه وورائه وعمل
____________________
الخوري ، عن أحمد بن عبدالله الجويباري ، عنه عليهالسلام.
ورواه الصدوق في أماليه : ٦٢٨ / ٤٧٠ ، عن الحسن بن عبدالله بن سعيد ، عن محمد بن أحمد بن حمدان بن المغبرة القشيري ، عن أبي الحريش أحمد بن عيسى الكلابي ، عن موسى بن اسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه عليهالسلام. ومحمد بن محمد الأشعث في الأشعثيات : ١٧٦ ، باسناده عن جعفر بن محمد عليهالسلام عن أبيه ..... والطوسي في أماليه : ٩٦٠ / ٤٢٩ ، عن أبي عبدالله الحسين بن عبيد الله الغضائري ، عن ابن بابويه القمي بعين سنده في الأمالي أعلاه ، والمفيد مرسلاً في الاختصاص : ٢٢٥ ، والفتال النيسابوري في روضة الواعظين : ٤٣ مرفوعاً ، والطبرسي في مجمع البيان ٥ : ٢٠٨ ، مرسلاً عن أنس بن مالك عنه صلىاللهعليهوآله.
(١) جندب بن جنادة الغفاري ، أبوذر ، أحد السابقين الأولين ، من نجباء أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله.
قيل : كان خامس خمسة في الإسلام ، فلما هاجر النبي صلىاللهعليهوآله ، هاجر إليه أبو ذر رضياللهعنه ،ولازمه وجاهد معه.
كان رأساً في الزهد ، والصدق ، والعلم ، والعمل ، قوّالاً بالحق ، لا تأخذه في الله لومة لائم . نفاه عثمان إلى الربذة وتوفي بها سنة اثنتين وثلاثين . « سير أعلام النبلاء٠٤٦:٢ ».
(٢) أي فأعطى وأنفق «انظر لسان العرب ـ نفح ـ ٢ : ٦٢٢» . وفي نسخة «م» والبحار : «فنفخ » .
![مشكاة الأنوار في غرر الأخبار [ ج ١ ] مشكاة الأنوار في غرر الأخبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4666_Meshkat-Anwar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
