القياس فيما دخله التخصيص دون ما لم يدخله (١)، وقد تقدم البحث في ذلك (٢) .
واعلم أن الترجيح كما يعرض في التصديقات كذا يعرض في الحدود المفيدة للتصورات، فإن كان الحد سمعياً فالمشتمل على ألفاظ صريحة ناصة دالة على المعنى من غير تجوز ولا استعارة أولى من مقابله . وكذا الخالي عن اشتراك وغرابة واضطراب أولى من مقابله .
وما يكون المعرف في أحدهما أعرف من المعرف في الآخر أولى ، لأنه أفضى إلى التعريف .
والتعريف بالأمور الذاتية والآخر بالأمور العرضية ، فالمعرف بالأمور الذاتية أولى ، لأنه يشارك المعرف بالأمور العرضية في التمييز ؛ ويزيد إفادة تصور الحقيقة كما هي .
وقيل : أعم الحدين أولى من أخصهما ؛ لتناوله محدود الآخر (٣) .
وقيل : الأخص أولى : لأن مدلوله متفق عليه ، ومدلول الآخر من الزيادة مختلف فيه (٤) ، وهو عن التحقيق بمعزل .
والمشتمل على جميع الذاتيات أولى من المشتمل على بعضها ، والموافق للنقل السمعي راجح على خلافه، وما طريق اكتساب أحدهما أرجح أولى، والموافق للوضع اللغوي أو الأقرب إلى موافقته أولى ، ومقرر
(١) حكاه ابوالحسين البصري في المعتمد ٢: ٦١١ ، الأسمندي في بذل النظر : ٦٣٠ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٣٤ والمختصر (بيان المختصر (٢) :
٣٤٠ ، الأمدي في الإحكام ٤ ٤٩٩ .
(٢) تقدم في ج ٣ : ١٣٧.
(٣) و (٤) الإحكام للأمدي ٤ - ٥٠٠ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
