بعضها : لأن الدال على الحكم في كل الفروع يجري مجرى الأدلة الكثيرة :
لأن العلة تعود على كل منهما ؛ ولأن دلالته على ثبوت الحكم في كل واحد من تلك الفروع يقتضي ثبوته في البواقي ؛ إذ لا قائل بالفرق ، فهذه العلة العامة قائمة مقام الأدلة الكثيرة . وأما العلة الخاصة بالصورة الواحدة فهي دليل واحد فقط ، فكان الأول أولى (١).
وفيه نظر ؛ فإن الترجيح بكثرة الأدلة إنما هو مع اتحاد المحل . نعم ، وجه الترجيح هنا كثرة الفائدة .
وأما الراجع إلى الأصل والفرع معاً ، فهو أن تكون العلة يرد بها الفرع إلى ما هو من جنسه والأخرى يرد بها الفرع إلى خلاف جنسه ، كقياس الحنفي الحلي على التبر أولى من قياسه على سائر الأموال ، لأن الاتحاد من حيث الجنسية ثابت بينهما ..
وهو من وجوه :
البحث السابع
في بقايا ترجيحات الأقيسة (٢)
الأول : القياس المتفق على أن حكم أصله غير منسوخ أرجح من المختلف فيه .
الثاني : حكم الأصل إذا لم يعدل به عن سنن القياس راجح عن
(١) من القائلين : الرازي في المحصول ٥: ٤٦٨ - ٤٦٩ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢: ٢٧٧ .
(٢) لمزيد الاطلاع راجع هذا البحث في : المعتمد ٢ ٨٤٤ و ١٠٤٦ ، الإحكام للأمدي ٤ : ٤٨٧ ، منتهى الوصول : ٢٢٧ ، المختصر (بيان المختصر (٣) : ٣٩٩، نفائس الأصول ٩ : ٣٩٦٥.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
