السابع : القياس على الحكم الوارد على وفق قياس الأصول أولى من القياس الوارد بخلافها ؛ للاتفاق على الأول والخلاف في الثاني ، ولخلق الأول عن المعارض بخلاف الثاني .
الثامن : القياس على أصل أجمعوا على تعليل حكمه أولى من غيره ؛
لأن إحدى مقدمتيه قطعية ، وهو تعليل حكم الأصل ..
التاسع : الترجيح بشهادة الأصول للحكم، ويراد بشهادة الأصول تارة أن يكون جنس ذلك الحكم ثابتاً في الأصول، وتارة دلالة الكتاب والسنة والإجماع على ذلك الحكم ، وهذه إن كانت صريحة فهي الأصل في إثبات الحكم فلا يجوز الترجيح بها ، وإن اشتملت على احتمال شدید جاز ترجیح القياس بها .
العاشر : الترجيح يحصل بقول الصحابي لأنه أعرف بمقاصد الرسول الله ، وكذا إذا عضدت العلة علة أخرى ، كما يرجح أخبار الآحاد بكثرة بعضها على بعض .
الحادي عشر : إذا استلزم ثبوت حكم الفرع تخصيص عموم أو ترك ظاهر أو ترجيح مجاز على حقيقة ، فهو مرجوح بالنسبة إلى ما لا يكون كذلك ، وفرق بين هذا الترجيح وبين ما ذكرناه من شهادة الأصول ؛ لأن الحكم الشرعي قد يكون بحيث يوجد في الشرع أصول تشهد بصحته ،
وأصول أخر تشهد ببطلانه ، فالقوة الحاصلة بسبب وجود الأصول التي تشهد بصحته غير القوة الحاصلة بسبب عدم ما شهد ببطلانه .
ومن هذا الباب كون الحكم لازماً للعلة في كل الصور ، فإن من يجوز تخصيص العلة يسلّم أن العلة المطردة أولى من المخصوصة .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
