الطلب غير المانع من النقيض :
الرابع عشر : معقول المعنى أرجح ؛ لسرعة القبول وسهولة الانقياد ، وما شرعه أفضى إلى تحصيل مقصود الشرع يكون أولى ، ولهذا كان شرع المعقول أغلب من شرع غيره، حتى قيل : إن كل حكم فهو معقول المعنى حتى في ضرب الدية على العاقلة وغيره مما يظن أنه غير معقول المعنى : ولاشتماله على فائدة التعدية مطلقاً عند قوم (١) وإلى مفهوم الموافقة عندنا .
الخامس عشر : التكليفي وإن ترجح باعتبار اشتماله على زيادة الثواب المنوط بالتكليف إلا أن الوضعي راجح من حيث إنه لا يتوقف على ما يتوقف عليه التكليفي من أهلية المخاطب وفهمه وتمكنه من الفعل .
السادس عشر : قيل : الأخف أولى (٢) ؛ لأن مبنى الشريعة على
التخفيف ، كما قال تعالى : يُريدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) (٣) وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (٤) .
وقيل : الأثقل أرجح (٥) لأن القصد بالشرع مصالح المكلفين ، وإنما تحصل المصلحة التامة بالأشق لقوله الله : الثوابك على قدر مشقتك (٦) . ولأن الغالب تأخر الأثقل .
(١) كما في الإحكام للآمدي ٤ : ٤٨١ .
(٢) حكاه الأمدي في الإحكام ٤٨٢:٤ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ٢٢٥ .
(٣) سورة البقرة ٢ : ١٨٥ .
(٤) سورة الحج ٢٢ ٧٨
(٥) حكاه الأمدي في الإحكام ٤ : ٤٨٢ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ٢٢٥ .
(٦) تقدم تخريجه في ج ٥: ٢١٨.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
