٤٧ وجب بصغيره (١)، وهو باطل ؛ لإمكان إيجاب القصاص بكل جارح وبالكبير من المثقل خاصة .
الثاني : انتفاء الحكم عند انتفاء العلة (٢) ، وقيل : أن يحصل مثل ذلك الحكم في صورة أخرى لعلة تخالف العلة الأولى (٣)، والمراد هنا أحد هذين .
وقد اختلفوا في اشتراطه في العلل ، فقالت المعتزلة كافة : إن العكس غير واجب في العلل العقلية والشرعية ؛ لاشتراك المختلفات في كون كل واحد منها مخالفاً للآخر، وهذه المخالفة من لوازم الماهية ، واشتراك اللوازم مع اختلاف الملزومات يعطي عدم الاشتراط (٤) .
وأما في الشرعيات فسيأتي الدلالة على جواز تعليل الأحكام المتساوية بالعلل المختلفة في الشرعيات، وهو يقتضي عدم اعتبار العكس .
والأشاعرة أوجبوا العكس في العلة العقلية دون الشرعية (٥) .
(١) حكى في الإحكام للأمدي : ٢٠٧ ونفائس الأصول ٨: ٣٥٩٥ ، والمستصفى ٣ ٧٣٠ ، ومنتهى الوصول ١٧٤ ..
(٢) منتهى الوصول : ١٧٤ ، المختصر (بيان المختصر (٣) : ٥٢ ، الإحكام للأمدي ١٣ ٢٠٧ ، نفائس الأصول ٨ : ٣٥٩٥.
(٣) اختاره الرازي في المحصول ٥: ٢٦١ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢: ٩١٧، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ٢١٧ ، البيضاوي في المنهاج (الإبهاج في شرح المنهاج (٣) : ١١٩
(٤) حكاه عنهم الرازي في المحصول ٥: ٢٦١ ، الأمدي في الإحكام ٣: ٢٠٦ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ٢١٧ .
(٥) حكاه عنهم الغزالي في المنخول : ٤١١ ، الرازي في المحصول ٥: ٢٦١ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ٢١٧
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
