لنا وجوه : (١)
الأول : الإجماع على العمل بالترجيح والمصير إلى الراجح من الدليلين ، فإنهم قدموا خبر التقاء الختانين (٢) على خبر أبي هريرة ، إنما الماء من الماء (٣) ، وقدم بعضهم خبر أبي هريرة : من أصبح جنباً فلا صوم له (٤) على خبر عائشة : " أنه كان يصبح جنباً وهو صائم (٥) ، وقوى على الله خبر أبي بكر ، فكان لا يحلفه وكان يحلف غيره من الرواة ، وقوى عمر خبر أبي موسى في الاستئذان بموافقة أبي سعيد الخدري (١) .
الثاني : إذا تعارض الفنان ، ثم رجح أحدهما تعين العمل بالراجح عرفاً ، فكذا شرعاً ؛ لقوله : ما رأه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن (٧).
الثالث : لو لم يعمل بالراجح لزم العمل بالمرجوح ، ويقبح عقلاً ترجيح المرجوح على الراجح .
(١) كما في المحصول ٥ : ٣٩٨ ، الإحكام للأمدي ٤ : ٤٦٠ ، المستصفى ٤ : ١٦٤ -
١٦٥
(٢) تقدم تخريجه في ج ٢ : ٤٣٨ .
(٣) تقدم تخريجه في ج ٢: ١٤٣ .
(٤) ورد بتفاوت في سنن البيهقي ٤ : ٢١٤ كتاب الصيام ، باب من أصبح جنباً في شهر رمضان، مسند أحمد ٦ : ١٨٤ و ٢٦٦ ، سنن النسائي ٢ : ١٨٧ ٫ ٢٩٧٨ .
(٥) سنن البيهقي ٤ : ٢١٣ - ٢١٤ ، كتاب الصيام ، باب من أصبح جنباً في شهر رمضان ، مسند أحمد ٦ : ١٨٤ و ٢٦٦ ، سنن النسائي ٢ : ١٨٧ ٫ ٢٩٨٠
(٦) صحيح البخاري : ٦٧ ، كتاب الاستئذان، باب التسليم والاستئذان ثلاثا ، صحيح مسلم ٣ : ١٦٩٤ ٫ ٣٤ ، سنن الترمذي ٥٤٥٣٥ ٫ ٢٦٩٠ ، المحصول ٥ : ٣٩٨ المستصفى ٤ : ١٦٤ - ١٦٥ .
(٧) تقدم تخريجه في ج ٢ : ٨١
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
