.. فقولنا : " اقتران أحد الصالحين " احتراز عما ليس بصالح للدلالة ، أو أحدهما صالح دون الآخر، فإن الترجيح إنما يتحقق مع تحقق التعارض ، ولا تعارض مع عدم الصلاحية لهما أو لأحدهما .
وقولنا : "المتعارضان " ليخرج الصالحان اللذان ليس بينهما تعارض ، فإن الترجيح يطلب عند التعارض ، لا عند عدمه ، وهو عام للمتعارضين مع التوافق في الاقتضاء ، كالعلل المتعارضة في أصل القياس ، وللمتعارضين مع التنافي في الاقتضاء ، كالأدلة المتعارضة في الصور المختلف فيها نفياً وإثباتاً .
وقولنا : "بما يوجب العمل بأحدهما وإهمال الآخر " احتراز عما اختص به أحد الدليلين عن الآخر من الصفات الذاتية والعرضية ، ولا مدخل له في التقوية و الترجيح .
البحث الثاني في جوازه (١)
المحققون على وجوب العمل بالراجح من الطريقين وعلى جواز
الترجيح (٢) وأنكره بعضهم (٣) .
( ١) المزيد الاطلاع راجع هذا البحث في : المستصفى ١٦٤:٤ ، المحصول ٥ : ٣٩٧ .
منهاج الوصول ( الإبهاج في شرح المنهاج (٣) : ٢٣٣ ، الإحكام للأمدي ٤: ٤٦٠ ٠ منتهى الوصول : ٢٢٢ ، المختصر (بيان المختصر (٣) : ٣٧١ ، الحاصل ٢ : ٩٦٧ . التحصيل ٢ ٢٥٧ ، نفائس الأصول ٨ ٣٨٣٢
(٢) منهم : الغزالي في المستصفى ٤: ١٦٤ ، الأمدي في الإحكام ٤ : ٠٤٦٠ ابن الحاجب في منتهى الوصول : ٢٢٢، والمختصر (بيان المختصر) ٣- ٣٧١
(٣) حكاه الرازي في المحصول ٥ : ٣٩٧ تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢ : ٩٦٨ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢: ٢٥٧ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
