اجتهاده بدلیله (١) .
وقال أبو على الجبائي : يجوز ذلك في مسائل الاجتهاد دون غيرها ، كالعبادات الخمس (٢) .
لنا وجوه :
الأول : قوله تعالى :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) (٣)
أمر بالسؤال، وهو عام لكل من لا يعلم ، وهو عام أيضاً (٤) .
وفيه نظر ؛ أما أولاً : فللمنع من العموم ؛ إذ ليست الصيغة من صيغ العموم ، وأما ثانياً : فلوروده عقيب إرسال الرجال ، فيعود عليه .
الثاني : الإجماع ، فإنه لم يزل العامة في زمن الصحابة والتابعين قبل حدوث المخالفين يرجعون في الأحكام إلى قول المجتهدين ، ويستفتونهم في الأحكام الشرعية ، والعلماء يسارعون إلى الأجوبة من غير إشارة إلى ذكر دليل ولا ينهونهم (٥) على ذلك ، فكان إجماعاً .
الثالث : العامي إذا حدثت به حادثة كان متعبداً (٦) بشيء ؛ للإجماع ،
(١) حكاه الطوسي في العدة ٢: ٧٢٩، ابو الحسين البصري في المعتمد ٢ : ٠٩٣٤ القاضي أبو يعلى في العدة ٢ ١٦٠١ ، الرازي في المحصول ٦: ٧٣ ، الآمدي في الإحكام ٤: ٤٥١ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢: ١٠٢٢ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢: ٣٠٢
(٢) حكاه الرازي في المحصول ٦: ٧٣ ، الأمدي في الإحكام ٤: ٤٥١ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ٢٢٠ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢ : ١٠٢٣ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٣٠٢:٢.
(٣) سورة النحل ١٦ : ٤٣ .
(٤) منهم : الأمدي في الإحكام ٤: ٤٥١، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ٢٢٠ والمختصر (بيان المختصر (٣) ٣٥٨
(٥) في النسخ : الا ينهوهم، وما أثبتناه هو الصحيح .
(٦) أي : مكلفاً .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
