الفقيه العالم الذي مات ، ثم روى للعامي قوله، حصل عند العامي ظن صدقه، فيظن أن حكمه تعالى ما روى له ، والعمل بالظن واجب ، فيجب على العامي العمل به .
ولا نعقاد الإجماع في زماننا على جواز العمل بهذا النوع من الفتوى :
لعدم المجتهد في هذا الزمان ، والإجماع حجة (١) .
وفيه نظر ؛ لأن غير المجتهد عامي ، فلا عبرة بالإجماع حينئذ .
وإن حكى عن حي مجتهد فإن سمعه منه مشافهة جاز له العمل به .
وجاز للغير المحكي له العمل أيضاً ، ولهذا ساع للحائض الرجوع إلى قول زوجها فيما يحكيه عن المجتهدين، وإن رجع إلى حكاية من يوثق به فحكمه حكم السماع ، كما أن النبي الله كان ينفذ الأحاد إلى القبائل التعريف الأحكام، ولولا وجوب القبول عليهم لما كان للإنفاذ فائدة ..
وإن رجع إلى كتاب، فإن وثق به جرى مجرى المكتوب عن جواب المفتي في جواز العمل به . ولهذا كان الله يكتب الكتب وينفذها إلى الأقطار .
وإن لم يثق به لم يجز العمل ؛ لكثرة ما يتفق من الغلط في الكتب (٢)،
وهذا هو الأجود عندي .
(١) حكاه الرازي في المحصول ٦: ٧١ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢: ١٠٢٢
سراج الدين الأرموي في التحصيل ٣٠١:٢.
(٢) المحصول ٦ : ٧٢ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
