هذه الصورة ، فجوابهم جوابنا.
ومن المصوبة من منع التخطئة في هذه الصورة، فالأصل في الجواب ما تقدم .
وهو الجواب عن الثالث ؛ لأنه إنما يجب البراءة والتفسيق لو عمل بغير حكم الله تعالى ، لكنه بعد الخطأ مكلف بالعمل بمقتضى ظنه ، فيكون عاملاً بحكم الله تعالى ، فلا يلزم شيء مما ذكروه (١) .
وفيه نظر ؛ فإن الحكم تابع للمصالح لا للظنون ، ولا تسلم تغير حكم الله تعالى باعتبار حصول ظن غير الحكم المعين، بل الحق في الجواب أن التكليف لم يتغير. نعم ، لا يأثم ولا يفسق من حيث العذر الحاصل له باعتبار أنه مكلف بإصابة الحكم المعين مستنداً إلى الدليل الظاهر ، فلما حصل له ظن غيره لتقصير في اجتهاده ظن إصابة الحق ، فأهمل استيفاء النظر باعتبار توهمه بسبب ظنه أنه فعل المأمور به .
وعن الخامس : أن المرتبة التي عندها يكون (٢) مغفوراً له ما بعدها هي الإتيان بما يقدر عليه من غير تقصير ..
وعن السادس : أنه معارض بقوله : من اجتهد وأخطأ فله أجر واحد) (٣) وأيضاً ، فهو خبر واحد ، وما ذكرناه دلائل قاطعة ، فلا يحصل التعارض .
وهو الجواب عن السابع .
(١) المحصول ٦ : ٥٧ ، الحاصل ٢ : ١٠١٦ ، التحصيل ٢٩٥٢ .
(٢) في اص ، ر ، ح : يحكم بكونه بدل يكون
(٣) سنن أبي داود ٣ : ٣٥٧٤٫٢٩٩ ، سنن ابن ماجة ٢ : ٢٣١٤٫٧٧٦ ، سنن الدار قطني
. ٢٢٫٢١١ - ٢١٠
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
