في ذلك ، فذهبا إلى أن كل مجتهد في الأصول مصيب، سواء أخطأ أو لا (١) ، ولم يريدا بذلك مطابقة الاعتقاد للمعتقد ؛ للعلم الضروري بفساده ، بل نفي الإثم والخروج عن عهدة التكليف، وباقي العلماء على فساده (٢)، وأنه إثم لوجوه :
الأول : أن الله تعالى نصب الأدلة القاطعة على هذه المطالب، ومكن العقلاء من معرفتها ، فوجب ألا يخرجوا عن العهدة إلا بالعلم .
الثاني : يعلم بالضرورة أنه الله أمر اليهود والنصارى بالإيمان، وذمهم على إصرارهم على عقائدهم، وقاتل بعضهم، وكان يكشف عن مؤتزر البالغ ويقتله ، ومعلوم أن المعاند العارف مما يقل ، وإنما الأكثر مقلدة عرفوا دين آبائهم تقليداً ولم يعرفوا المعجزة ..
الثالث : قوله تعالى : ﴿ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ) (٣) وقوله تعالى : ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ
اوستين ومائة ..
وروى عنه خالد الحذاء وداود بن أبي هند والجريري وغيرهم وكانوا يقولون فيه : إنه تكلم في معتقده ببدعة ، وبئس عبيد الله بالمذهب ومنهم ابن قتيبة حيث يقول :.. فتهجم من قبيح مذهبه وشدة تناقض قوله على ما هو أولى مما أنكره ،
وذلك أنه يقول في قتال على الطلحة والزبير ، فقاتلهما إياه ، كله الله طاعة .
راجع : الجرح والتعديل ٥ ١٤٨٣٫٣١٢ ، وتاريخ بغداد ١٠: ٥٤٥٦٫٣٠٦ . وميزان الاعتدال ٣ : ٥٣٥٣٫٥ ، والوافي بالوفيات ١٩ : ٣٤١٫٣٦٨ ، وتهذيب التهذيب ٧٧ ، وتقريب التهذيب ١: ١٤٣٤٫٥٣١ ، والأعلام للزركلي ٤ : ١٩٢ -
(١) حكاه الشيرازي في التبصرة : ٤٩٦ ، الغزالي في المنخول : ٤٥١ ، والمستصفى ٤ : ٣٨، الرازي في المحصول ٦: ٢٩ ، الأمدي في الأحكام ٤٠٩:٤ .
(٢) منهم : الشيخ الطوسي في العدة ٢ : ٧٢٤ ، أبو الحسين البصري في المعتمد ٢ : ٩٨٩ ، القاضي أبو يعلى في العدة ٥ : ١٥٤١ ، الشيرازي في التبصرة : ٤٩٧ ، الغزالي في المنحول : ٤٥١ .
(٣) سورة ص ٣٨ ٢٧ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
