بكل المسائل في العلم بتلك المسألة ، فكما جاز للثاني الإفتاء فكذا للأول (١) .
اعترض : بجواز أن يكون في بعض المسائل التي لا يعلمها تعلق بهذه المسألة (٢) .
وفيه نظر ؛ لمنافاته الفرض ؛ ولأنا لا نشترط الاستقصاء في جميع المسائل ، بل الأكثر ، فجاز أن يكون للأقل مدخل في مسائل الأكثر ، فلما لم يعتد بهذا التجويز فكذا هنا ؛ ولأن ذلك نادر فلا يعتد به في التكليف .
احتج الآخرون : بأن ما يقدر جهله يجوز تعلقه بالحكم المفروض .
واعترض : بأن التقدير حصول جميع الأمارات في ظنه أو بعد تحرير الفضلاء السابقين للأمارات (٣) .
المطلب الثالث ما فيه الاجتهاد (٤)
وهو كل حكم شرعي ليس فيه دليل قطعي ، فبالشرعي خرج العقلي و مسائل الكلام ، وقولنا : ليس فيه دليل قطعي خرج ما وجد فيه دليل قاطع ، كوجوب الصلوات الخمس والزكوات وما اتفقت عليه الأمة من المسائل الظاهرة .
(١ - ٣) منتهى الوصول : ٢٠٩ ، المختصر (بيان المختصر (٣): ٢٩٢
(٤) لمزيد الاطلاع راجع هذا البحث في : الذريعة ٢: ٧٩٢ ، العدة للشيخ الطوسي ٢: ٧٢٣ ، معارج الأصول : ١٨١ ، الفصول للجصاص ٤ : ١٣ و ٨٠ ، تقويم الأدلة : ٤٠٧ ، المعتمد ٢: ٩٨٧ ، العدة للقاضي أبي يعلى ٥: ١٥٧٥ ، اللمع : ٢٥٩ ، الفقرة ٣٢٣، شرح اللمع ٢ : ١٠٤٥ ، الفقرة ١١٩٢ ، نفائس الأصول ٩ : ٠٤٠٢٤ قواطع الأدلة ٥ ١٥ ، المستصفى ٤: ١٨ ، المحصول ٦: ٢٧ ، الإحكام للأسدي : ٣٩٨، منتهى الوصول : ٢٠٩ ، المختصر (بيان المختصر (٣) : ٢٨٨ ، الحاصل ٢: ١٠٠٧ ، التحصيل ٢ : ٢٨٨
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
