مستلزم للكلفة والمشقة ، يقال : اجتهد في حمل الثقيل ، أي استفرغ وسعه فيه ، ولا يقال : اجتهد في حمل النواة .
وأما في عرف الفقهاء : فهو استفراغ الوسع في طلب الظن بشيء من الأحكام الشرعية بحيث ينتفي اللوم عنه بسبب التقصير ، فاستفراغ الوسع كالجنس للمعنى اللغوي والاصطلاحي ، وما بعده مميز للمعنى الأصولي عن اللغوي .
وإنما قلنا : في طلب الظن : ليخرج الأحكام القطعية .
وقولنا : بشيء من الأحكام الشرعية ؛ ليخرج الاجتهاد في الأمور العقلية .
وقولنا : بحيث يستفي اللوم بسبب التقصير ؛ ليخرج اجتهاد المقصر مع إمكان المزيد عليه ، فإنه لا يعد في الإصطلاح اجتهاداً معتبراً .
وهذه سبيل مسائل الفروع، ولذلك تسمى هذه المسائل مسائل الاجتهاد والناظر فيها مجتهد ، وليس هذه حال الأصول .
وإذا ثبت هذا فالاجتهاد نسبة وإضافة بين أمرين : أحدهما يقال له : المجتهد وهو الناظر المتصف بصفة الاجتهاد ، والثاني : المجتهد فيه وهي المسائل الفرعية .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
