سمعي ، فإذا لم يوجد سوى الإجماع والإجماع لم يثبت إلا في أقل المقادير لم يثبت الشغل إلا به .
لا يقال : سلمنا عدم وجود دليل سوى الإجماع ، ولكن لا يلزم من عدم الدليل عدم المدلول ؛ فلعله ثبت حق أزيد من أقل ما قيل ، ومع هذا الاحتمال لا يثبت الخروج عن العهدة إلا بإداء الأكثر .
لأنا نقول : لما لم يوجد سوى الإجماع والإجماع دال على الأقل خاصةً كان إثبات الزائد بغير دليل، وهو تكليف ما لا يطاق ؛ ولأنه تعالى تعبدنا بالعمل بالبراءة الأصلية مع عدم وجدان دليل سمعي ، وحيث لم يوجد دليل سمعي على الزيادة علمنا أن الله تعبدنا بالبراءة الأصلية فيحصل القطع بعدم وجوب الزائد .
٢٨٢
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
