لأنا نقول : الثناء يوجب حسن الاعتقاد فيهم، وأن يظن بهم خيراً، ولا يوجب تقليدهم : لورود الثناء في حق أحاد الصحابه مع إجماع الصحابة على جواز مخالفته .
وللشافعي قول ثان قديم : إنه يجوز تقليد الصحابي في قوله إذا انتشر ولم يخالفه أحد ) ، وله ثالث : إنه يقلد وإن لم ينتشر (٢) .
وقد فرع الشافعية على القول القديم للشافعي فروعاً سبعة :
الأول : قال الشافعي في كتاب اختلاف الأحاديث : روي عن علي الله أنه صلى في ليلة ست ركعات في كل ركعة ست سجدات ، قال : لو ثبت ذلك عن على القلت به (٣) ، فإنه لا مجال للقياس فيه ، فالظاهر أنه فعله توقيفاً .
الثاني : قال في موضع : قول الصحابي إذا انتشر ولم يخالف فهو حجة، وضعفه الغزالي ؛ لأن السكوت ليس بقول ، فأي فرق بين الانتشار وعدمه (٤) ؟ وقد تمسك الغزالي بمثل هذا الإجماع في القطع على أن خبر الواحد حجة (٥) وهو تناف .
الثالث : قال الشافعي : إذا اختلفت الصحابة فالأئمة الأربعة أولى ، وإن اختلفت الأربعة فقول أبي بكر وعمر أولى (٦) .
(١) و (٢) حكاه الغزالي في المستصفى ٢ : ٤٥٨ ، الرازي في المحصول ٦ : ١٣٢ .
الأمدى في الإحكام ٤ : ٣٩٠.
(٣) لم تعثر على هذا الحديث في كتاب اختلاف الحديث وحكاه الغزالي في المستصفى ٢ : ٤٦٣
(٤) المستصفى ٢ : ٤٦٣ - ٤٦٤ .
(٥) المستصفى ٢: ١٨٩.
(٦) حكاه : الغزالي في المستصفى ٢ : ٤٦٤ ، الرازي في المحصول ٦: ١٣٥ ، تاج
٢٧٢
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
