إبراهيم (١) ، وقال بعضهم : بشرع موسى (٢) ، وقال آخرون : بشرع عيسى ،
وقال آخرون : بما ثبت أنه شرع (٣) .
وأما الباقون من الأصوليين كالسيد المرتضى (١) والقاضي عبد الجبار (٥) والغزالي (٦) وغيرهم (٧) فإنهم توقفوا في ذلك وجوزوا كلا الأمرين ، وهو الأقوى ؛ لأن العبادة بالشرائع تابعة لما يعلمه الله تعالى من المصلحة بها في التكليف العقلي ، ولا يمتنع أن يعلم الله تعالى أن لا مصلحة للنبي الله قبل نبوته في العبادة بشيء من الشرائع ، كما أنه غير ممتنع أن يعلم أن له في ذلك مصلحة ، وإذا جاز كل منهما ولا دلالة توجب القطع على أحدهما وجب التوقف .
احتج المنكرون بوجهين :
الأول : لو كان متعبداً بشرع أحد لوجب عليه الرجوع إلى علماء تلك الشريعة والاستفتاء منهم والأخذ بقولهم، ولو كان كذلك لاشتهر ولنقل بالتواتر قياساً على سائر أحواله ، وحيث لم ينقل علمنا أنه لم يكن متعبداً بشرع أحد .
الثاني: لو كان على ملة قوم لافتخر به أولئك ولنسبوه إلى أنفسهم ، ولو كان كذلك لاشتهر .
لا يقال : لو لم يكن متعبداً بشرع أحد لاشتهر .
(١ - ٣) حكاه الغزالي في المستصفى ٢ ٤٣٥ ، الأمدي في الإحكام ٤ : ٣٧٦. ابين
الحاجب في منتهى الأصول : ٢٠٥ -
(٤) الذريعة ٢ : ٥٩٥
(٥) حكاه الأمدي في الإحكام ٤ : ٣٧٦ .
(٦) المنخول : ٢٣٢ ، والمستصفى ٢ : ٤٣٥
(٧) منهم : الجويني في البرهان ١: ٣٣٤ ، المسألة ٤٢٣ ، الأمدي في الإحكام ٤:
٣٧٦
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
