ما لا يتحقق عدمه إلا بتقدير واحد ، وما كان عدمه أغلب كان تحققه أندر ، وبالعكس مقابله .
لا يقال : عدم الواحد المعين إما أن يكون مساوياً في الوقوع لعدم الواحد من الشيئين أو غالباً أو مغلوباً ، ولا تتحقق غلبة الظن فيما ذكرتموه بتقدير غلبة الواحد المعين ومساواته، وإنما يتحقق ذلك بتقدير كونه مغلوباً، ووقوع أحد الأمرين لا بعينه أغلب من وقوع الواحد المعين لما ذكر تموه .
لأنا نقول : إذا نسبنا أحد الشيئين بعينه إلى ذلك الواحد المعين إما أن يكون عدمه أغلب من المعين أو مساوياً أو مغلوباً ..
فإن كان الأول لزم ما ذكرنا وإن كان الثاني فكذلك ؛ لترجحه بضم عدم الوصف الآخر إليه، وإن كان مغلوباً فنسبة الوصف الآخر إليه لا تخلو من الثلاثة، ويترجح ما ذكرناه بتقديرين آخرين منها، وإنما لا يترجح ما ذكرناه بتقدير أن يكون كل من الوصفين مرجوحاً ، فإذن ما ذكرناه يتم على تقديرات أربعة ، ولا يتم على تقدير واحد .
الظن . قوله : البقاء وإن كان أغلب من التغير فلا يلزم أن يكون غالباً على
قلنا : إذا كان البقاء أغلب من مقابله فهو أغلب على الظن منه ويجب المصير إليه : نظراً إلى أن المجتهد مؤاخذ بما هو الأظهر عنده .
قوله : إنما يدل ما ذكرتموه على غلبة الظن فيما هو قابل للبقاء ..
قلنا : الأعراض إن كانت باقية فلا إشكال، وإن لم تكن باقية بأنفسها فممكنة البقاء بطريق التجدد ، كسواد الغراب وبياض الثلج .
وعلى كل تقدير فالكلام إنما هو واقع فيما هو ممكن التجدد من
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
