الصلاة معه) (١) .
وعن الأول من الاعتراض على الأول : إنه يلزم من رجحان الطهارة في الصورة الأولى صحة الصلاة تحصيلاً لمصلحة الصلاة مع ظن الطهارة ، كالصورة الثانية ، وأما النوم فإذا كان مظنة الخارج وجب إدارة الحكم عليه - كما هو الغالب من تصرفات الشارع - لا على حقيقة الخارج ؛ دفعاً للعسر والحرج ، وهو جواب الإغماء والمش .
ويلزم من رجحان الحدث في الصورة الثانية امتناع صحة الصلاة ؛
زجراً له عن التقرب إلى الله تعالى والوقوف بين يديه مع ظن الحدث ؛ فإنه قبيح عقلاً وشرعاً ، ولذلك نهى عنه ، والشاهد له بالاعتبار الصورة الأولى .
قوله : إنه لا تأثير للحدث المظنون عندكم .
قلنا : إنما لا يكون مؤثراً بتقدير عدم القول بالاستصحاب كالتقدير الذي نحن فيه ، وإلا فلا.
وعن الثاني : أنه لو لم يكن الاستصحاب والاستمرار مقتضى الدليل في كل متحقق لكان الاستمرار في هاتين الصورتين على خلاف حكم الأغلب الأعم إن كان عدم الاستمرار هو الأغلب، أو أن يكون عدم الاستمرار على خلاف الغالب إن كان الاستمرار هو الأغلب، وهو على خلاف الأصل ، فإن تساوى الطرفان فهو احتمال من ثلاثة ، ووقوع احتمال من احتمالين أغلب من احتمال واحد بعينه .
وعن الثالث : أنا ندعى أصالة البقاء فيما يمكن بقاؤه إما بنفسه
(١) كذا في النسخ ولم يكن محل العبارة هنا ، والعبارة - كما يظهر من الإحكام للآمدي ٣٧٠ - ٣٧١ - تنبغي أن تقع بعد السطرين في الجواب هكذا ، وأما النوم سبب ظاهر لوجود الخارج الناقض للطهارة ، فلهذا منع فعل الصلاة معه ، فالنوم إذا كان مظلة الخارج ....
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
