وفيه نظر ؛ لأن إسناد الباقي إلى المؤثر هو إسناد الحادث إليه على ما بيناه .
قوله : ما الذي تعني بتحصيل الحاصل ؟
قلنا : نعني به أن الشيء الذي حكم العقل عليه بأنه كان حاصلاً قبل ذلك يحكم بأن حصوله الآن لأجل هذا الشيء، وهو محال بالبديهة ؛ لأنه لما كان حاصلاً قبل ذلك فلو أعطاه الآن هذا المؤثر حصولاً لكان قد حصل
نفس ما كان حاصلاً وهو محال (١) .
وفيه نظر ؛ فإن الفاعل كما أعطى في الأول الوجود كذا أعطاه مقارنة الوجود للزمن الأول، فكذا تقول في الثاني يعطيه مقارنة الوجود للزمن الثاني .
قوله : الباقي حال بقائه ممكن وكل ممكن مفتقر .
قلنا : لا تسلم ، بل الممكن إنما يفتقر إلى المؤثر بشرط كونه
حادثاً (٢).
وفيه نظر ؛ فإن العقل حاكم بأن علة الاحتياج الإمكان ؛ لوجوب افتقار التساوي في ترجحه ، بخلاف الحدوث ؛ فإن العقل لو جوز وجوب الحادث حكم باستغنائه حينئذ .
قوله : الحدوث متأخر ..
قلنا : لا نريد به أن كونه حادثاً شرط الافتقار، بل نريد به أن كونه
بحيث لو وقع بالمؤثر لكان حادثاً شرط لافتقار الأثر إلى المؤثر ، وكونه بهذه الحيثية أمر متقدم (٣) .
وفيه نظر ؛ فإن التلازم بين وجوده المستند إلى المؤثر وبين حدوثه
(١ - ٣) المحصول ۶ ١١٧ - ١١٨
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
